Monday, May 07, 2007

أحلى الأوهام


كيف تشعر بحنين لمدينة أنت تسكنها؟ كيف تبقى دائما تلاحقك كظلك وتسكن عقلك وليلك؟ تبادر إلى ذهني هذا السؤال في الأيام الأخيرة رحت أبحث بين أوراقي، وجدت معظمها غارقة في بحر من نساء أو هذا ما يمكن للقارىء أن يراه. هل هي المرأة؟ هل هي فتاة أحببت، هل هم؟ سنوات طويلة مرت، حين أعود بالذاكرة إلى بيروت، إلى معرفتي الوضيعة بأجمل مدينة عرفتها فولدتني مئات المرات، تسرق أنفاسي غصة، تأخذني من أنا فأسبح في زواريب ومقاهي وأحداث...سنوات طويلة. الحرية التي أتحدث عنها، العشق والجنون، الفرح والأنين والدموع، من علمني ومن خلق في صدري أحلى الوهام؟ بيروت! بيروت ليست كما يوصفوها، بيروت التي أتحدث عنها لا أشاركها وأحد، هي كبيرة في داخلي أكاد أنفجر، هي بعيدة عن السيادة والحرية والاستقلال والإستهلاك، هي لا تنتمي لعابرين وسواح وقطاع طرق، تلفظهم عن بشرتها كغبار حين تغوص في الظلام، في أحشائي، حين أغمض جفناي يوما وإلى الأبد ، مقدمة ضرورية


تغرق عيناها بالدموع
تغسل عنها غشاوة السنين
يعلو صراخها ليقطعه صراخ جديد
ولادة حزن يتأتى من مخاض عسير

تسقيه إكسير حياة
لا ليس إكسير خلود
وليس نورا شعشعانيا، بل ضباب واكتئاب
نهاره غيم كثيف،
ليله سيل دموع،
ودماؤه دفق سنين

الحزن ليس سوى قميص
لكنه صورة الحياة
ولبه إن كان فرحا
لا ليس يمكن ان تراه
يبقى بقلبك غصة
يلازمه طيلة الحياة
فلا تراه إلا حلما، حلم تبدد الحياة

حينها يهوي القميص
يغوص عميقا في التراب
ولبه إن عرفته حلما سيكون أصعب أن تراه

4 comments:

Anonymous said...

R u blaming Beirut? Or r u falling in Love with it again...?

Author said...

Well definitely not blaming Beirut...Falling in love with it again ya Majhool, never forgot her, never will! but let me ask u, r u jealous :-)

Anonymous said...

who had lived in beriut and never fall in love with HER ,he will never know what beruit he is talking about ....
nano canada....

Author said...

I never new the importance of blogs until now :-)
At least ppl are communicating again, what a wasted chance i was missing
Very Happy to hear from you again