Sunday, January 30, 2011

Hands sessions on 'Freedom of Expression'!

Congratulations fellow Tunisans and Egyptians...whatever the consequences of transition in the coming months, there is no way turning back.

Tunisian and Egyptian people and especially youth have taught the world how to use social media and have taught the world how to practice the right to freedom of expression!

Our Fellow Arab citizens in other countries should rise up simultaneously - not one at a time- so as not give the US adminstration time to save the falling regimes and cover there maneuvers!!!

The US foreign policy should learn a lesson here. Protecting secrity agreements- fighting 'terrorism'- and protecting the US interest in the region had only sponsered the security state amd repression of the people.

Unless the US realizes that this is not the best way to protect its interest on the long run, or let us say the short run!

We have seen so far the US adminstration - and the European union- and under the claim of fear of the vacuum of power covering up or directly recognizing the slightest change in performance- changing a name here or there and keeping the security arm and the regime- in a an effort to keep the unrest/revolt from achieving real change. People has become aware in this region and are aware of the double standards and hypocracy that is concealed in the US foreign policy comments.

It is only when the US and the European Union begin to understand the real needs of the people in the region, the need for a sustainable development and not US aid, the need for realsitic fair agrements and relations that they will begin to uphold their interests in this region, otherwise, there speech will only fireback at least through the fall of more regimes they are happy to have and sponsor!

Wednesday, January 26, 2011

"Wag the Dog"

"Wag the Dog" in a new episode through a joint US-French (European and a regional partner yet to be revealed)production on way for the new MENA! Tunisia, Egypt, Jordan, yemen... a coup from within to replace the old falling appart one, with a popular boost!
Cospiracy taking new shapes and using the poor repressed masses who want there freedom despite the high price they are paying and the corageous heroic stances in the streets and tranforming that for yet another repressive regime with a democratic branding... a cedar revolution, a jasmine one, and wait to see the new name that will show soon for the Egyptian one...and it will go on!

Saturday, January 22, 2011

!الطائفية السياسية: نظام حكم أم تعويذة جهنمية

’لبنان إلى أين؟‘، تساؤل يطغى على عقول اللبنانيين والسياسيين في لبنان والعالم ويفرض نفسه ضيفا ثقيلا على مائدة صناع القرار في منطقتنا المأزومة، لا بل على حلبة التصارع على من يمتلك هذا القرار. ضيف ثقيل يضاف إلى قائمة تضم دول أخرى في المنطقة، حلت بها لعنة غياب الكيان أو تغييبه، وانتصار المكونات الطائفية وبسط سلطانها عليه، فتحولت حلبة صراع تتمتع بمواصفات قياسية!

إن التأمل في تاريخ الأزمة الحديثة (2003) التي يمر بها لبنان، المأزوم تاريخيا، تقتضي النظر إلى محيطه الشقيق والعدو، ومحاولة التمحيص في ما آل إليه الصراع في المنطقة منذ الغزو الأميركي المشؤوم للعراق، لعن الله كل من خطط وساهم في تنفيذه فكان مساهما في خراب هذه المنطقة وتعقيد أزماتها ومعاناة شعوبها.

وتطرح محاولة الإجابة على سؤال ’لبنان إلى أين؟‘ إشكالية بالغة التعقيد، بل سهلة ممتنعة، فالمتابع والمحلل الذي اعتاد قراءة الأحداث وتداعياتها وتحليل ما توفر من معلومات، يمكنه في أقصى حد طرح سيناريوهات محتملة لتطور الصراع وما سيؤول إليه. ذلك أن تحليلا معمقا لمجريات الأحداث ومسبباتها وتداعياتها وصولا إلى مخرجاتها يتطلب كما هائلا من المعلومات يكاد لا يطفو على السطح منه إلا القليل في حين لا توفر ويكيليكس مرجعا وافيا وشافيا لهذا الغرض!

ويتفرد لبنان- أو كان يتفرد- في محيطه بتعويذة جهنمية، هي نظام سياسي بدائي يقوم على مبدأ تقاسم السلطة بين المسلمين والمسيحيين والمحاصصة بين المذاهب. وقد مكن هذا النظام المذاهب المتعددة من التعايش في فترات الوقت الضائع بين مراحل تعديله، كما شكل وصفة مثالية للفوضى المستدامة والحروب المتتالية تتخللها فترات من الاستقرار النسبي، استراحة محارب، تسترجع فيها المذاهب أنفاسها لتعود فتنطلق من جديد في صراع محموم على توزيع الحصص وتقاسم الغنائم.

ومن الغرابة بمكان أن هذا النظام، كونفدرالية الطوائف كما يستحسن البعض تسميتها، هذا التعويذة بقي صالحا حتى يومنا هذا، لا بل أنه بدأ يطرح كأحد الوصفات المثالية لبعض الأزمات المستعصية (المستحدثة!) خاصة بعد غزو العراق ووضع المسودات المتعددة لخريطة ما أصبح يتعارف على تسميته بالشرق الأوسط الكبير أو الجديد على رغم انعدام التجدد أو التوسع!

لا بل من الغرابة بمكان كيف استطاع ساسة هذا الكيان- الشكل- حماية هذه التعويذة والمحافظة عليها، ونفخ روح قدسية متجددة فيها على الدوام. ورغم ما تجلبه هذه التعويذة من منافع ومصالح جمة لفريق الساسة والحاشية على مختلف المذاهب، يبقى خارجا عن المألوف بقاء الحامية- المذهب ببشره- على سلاحها ووفائها وتضحياتها المتفانية للزعامة الطائفية وإن بلا مقابل يذكر. فالحاضنة المذهبية توفر بعض الفرص لحاشية الزعامة أو الزعامات داخل كل مذهب وللدوائر المقربة من هذه الحاشية أو تلك وتقمع كل مختلف أو معارض وهي بالتالي تحكم في الأساس في إطار مبدأ التمييز والإقصاء والتهميش (عرف أو طريقة حكم ما زال يطبق في منطقتنا منذ عهد الخلفاء الراشدين) ولكنها توفر بعضا من مؤسسات تربوية وصحية تزدهر في المناسبات الكيانية الشكلية (الانتخابات مثالا) الأزمات والحروب (!) فيما لا توفر أي إطار لحماية الحقوق الأساسية والتنمية المتوازنة والعيش الكريم.

ومن المفارقة أن الكيان- كدولة- كان دوما مفككا أو عاجزا عن تقديم بديل (ومن الطبيعي أن يكون الأصل) حتى في فترات الاستقرار، بل تحول سلة يرمي فيها كل مذهب ما فاض من حاشيته أو الدوائر المقربة من غير حسيب أو رقيب، في مزيد من الإسهام في تفكيك مفاصل الكيان وتدهور إدارته وازدهار فساده. ولا شك أن توالي الأزمات والويلات، والاستخدام المنظم لمحرك الخوف المتنقل والاشتباك المحدود حينا والعنيف حينا آخر بين المذاهب والطوائف ساهم على الدوام في حصار القلة القليلة العابرة للحدود الفرضية بين مكونات الكيان الشكل، ومنع انتشارها وازدهارها فيما ساعد في شد العصبيات وضبط إيقاعها.

وفيما تنضوي هذه الكيانات الطائفية تحت راية الكيان الشكل، تتصارع فيما بينها في لعبة توزيع الحصص والمصالح والنفوذ وصناعة القرار، وهي في هذا الصراع طليقة حرة في اختيار الأشكال والوسائل والساحات والضحايا، فضلا عن التحالفات التي تنسجها مع الخارج بغية التغلب على الآخر أو فرض توازنات قوة جديدة تخولها تحقيق غاياتها. ويدفع الكيان والبشر على اختلاف انتماءاتهم الثمن الأكبر في هذه الصراعات، حيث تتحول الكيانات الطائفية إلى ألعوبة في يد اللاعبين الإقليمين وأرضا خصبة لصراعات تتخطى خارطة الصراع الداخلي لترسم واقع الصراع والنفوذ الإقليمي. هكذا تتضخم التعويذة الجهنمية، طائفيتنا السياسية التي تلتف على أعناق اللبنانيين، وتسوقهم خرافا في سوق إقليمية سوداء!

ولعل ما نشهده اليوم، وهو جزء من مرحلة بدأت في ذاك اليوم المشؤوم الذي شهد غزو العراق، خير شاهد على هذا النظام ومفاعيله. فنحن اليوم نعيش أياما صعبة، وننسى أحيانا أنها لم تبدأ بالأمس وأنها لم تبدأ حين شكلت المحكمة الدولية، لا بل نبحث في المحكمة ولا نبحث في موجبات إنشائها، ونمعن فيها طعنا بتهمة التسييس من هنا
أو التنزيه من هناك، فللضرورة أحكامها، وثقافتنا لا تعرف أو تحتمل منطق المؤسسات، فكيف إذا تمتعت هذه المحكمة بشخصية مستقلة يصعب التأثير فيها أو استمالتها. وهكذا أصبحت المحكمة على كل لسان، شعار آخر، شأنها شأن موازنتا وفسادنا ... و سلاح ظرفي يشهره فريق ضد آخر.

وإذا تعمقنا في صورة الصراع الحالي وخلفيته تتوضح الصورة وتفقد رماديتها. لا جديد في صراع اليوم، هو عينه الصراع القديم المتجدد وعنوانه تعديل صيغة هنا أو أخرى هناك تفضي في المحصلة إلى تغيير التوازنات القائمة وإضافة حصة لهذا الفريق أو ذاك. ومن الأهمية بمكان ألا ننسى أن تاريخ هذه الأزمات في لبنان حافل بالنزاعات الدموية والحروب الصغيرة والمتنقلة وأن إخراج الحلول المؤقتة (كل تعديل أو اتفاق هو مؤقت لحين تمرد فريق آخر على الصيغة) لا يتم إلا بعد جولات عنف وحروب عبثية تخطف الأرواح وتدق الأعناق وتخلف دمارا أشبه ما يكون بحرب تموز 2006- ويبقى احتمال وارد أيضا أن نشهد حروبا إضافية على شاكلتها- ولكنه يختلف عنها بتعميم المشهد على كافة التراب اللبناني، بل الغبار فمساحة التراب في تناقض منقطع النظير!

لبنان يتجه إلى قلب العاصفة...أحد السيناريوهات المحتملة وإن بدأت تزداد حظوظه، ولكنه يبقى رهن معطيات إقليمية ودولية لا تتوافر لدينا معلومات كافية بشأنها بل مجرد غمز وإشارات. هكذا كان وقع الكلام السعودي عن التقسيم وعن الأخطار المحدقة بهذا البلد، كلام ينم عن انفعال- مصطنع كان أو عفوي وهو بأي حال يعبر عن ما لا يقال صراحة. ويمكن أن يترجم هذا الكلام في سياق هذا السيناريو المقترح على أنه إشارة إلى أن المنطقة متجهة نحو إعادة تشكيل تختلف فيها التوازنات مع تناقص ملحوظ لسطوة المملكة وقدرتها على دعم تيار المستقبل. كلام تقاطع مع خطاب قادم من إيران مفاده أن الأمة اللبنانية ستقطع يد العابثين فيها والمحكمة، يلاقيه كلام من حزب الله يدعو للعبرة مما يجري في العراق واليمن وتونس والمنطقة. سبق هذا كله إشارات مباشرة من فرنسا- الأم الحنون- حول اتفاق الطائف واحتمال وضعه على طاولة البحث وغمز من البعض حول اتفاق الدوحة الذي أصبح يعرف بدوحة 1 في إشارة لاحتمال الانتقال لدوحة 2.

هل بات تغيير مواقع القرار والنفوذ أو رسم خريطة القوى في المنطقة قريبا؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فنحن نتجه إلى عين العاصفة. .إن ما نعانيه من أزمات لا تلبث أن تهدأ حتى تستعر من جديد (منذ بدأت أي قبل اغتيال الحريري) لم تشهد حلا لأن المعادلات الدولية والإقليمية لم تسمح بنشوب حرب طويلة وعنيفة بما فيه الكفاية تنهك الأطراف المتنازعة وتمكن الرعاة الإقليميين والدوليين من رسم حدود القوة والنفوذ وبالتالي تقسيم الحصص ضمن طائف جديد. أما الإجابة بلا، فيترتب عليها استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه بأزماته المتنقلة والمتجددة ودوحاته إلى أجل غير مسمى.

ويبقى أن يدرك اللبنانيون أن أحد أبرز ما يتغنون به، تعايشهم، مشوه، كذبة وحقيقة في آن، حقيقة لا أساس لها (!) ما دام نظام هذا التعايش نظام يتحكم بمصير كيان لا يرحم مكوناته. نظام لا مكان فيه لنظافة الكف والخلق والصدق، نظام لا يسمح بتشكيل وطن، ولا بتنشئة مواطن له هوية وانتماء يحق له العيش في وطن يكفل له حقوقه الأساسية ويحترم كرامته الإنسانية.

ويبقى أن يدرك اللبنانيون يوما ما أن هذا النظام الذي يتغنون به والذي يشبه لهم أنه يوفر لهم مساحة من الحرية منقطعة النظير في هذا الشرق هو وصفة فوضى وضمانة لإعادة إنتاج الأزمات والحروب، هو بالحقيقة طاغية- تنين برؤوس كثيرة ولكن أعمى- يسطو على مقدراتهم- بشرية كانت أم مادية- ليهدرها. متى نصبح أحرارا؟ سؤال أفضل عدم الإجابة عليه.

Tuesday, January 18, 2011

تونس الانتفاضة: تقويم عاجل لتصويب المسيرة والمسار


لا يختلف اثنان أن ما حصل في تونس في الأسابيع الأخيرة من كسر لحاجز الخوف وتمرد على طغيان الحزب الحاكم ومافيا الظل يشكل إنجازا لا بد من التوقف عنده بالتحليل المعمق في الأسباب والديناميكيات والوسائل ولكن هذا منوط بوفرة المعلومات والوقت ونتركه الآن لعدم توفرهما مع ذكر بعض النقاط المفيدة لغرض التقييم والتصويب:

ما وراء الستار/سيناريوهات سقوط الدكتاتور!

 انتفاضة شعبية عفوية حصلت نتيجة أحداث دراماتيكية وسنين قمع ومهانة وخوف وتجويع وفساد طبقة من مافيا الحكم لم يعد معها الوضع يحتمل؛
 ثورة شبابية افتراضية انفجرت في الشارع بعد قمع واعتقالا نجومها من مدونين منظمي حملات، فكسرت الحواجز وأخذت الدوائر تتسع لتنظم إليها بقية تشكيلات الجماهير التونسية؛
 حركة/ حركات سرية من تجمعات نقابية أو حزبية ونخب قرأت متغيرات إستراتيجية خاصة على الصعيد الأوروبي جاءت حصيلة الأزمة العالمية الاقتصادية الخانقة وتصاعد الحركات الفاشية في أوروبا التي تسربت إلى مراكز القرار وبالتالي النظرة الدونية إلى المهاجرين من بلاد المغرب على وجه التحديد (فرنسا، إيطاليا... ) والعمل في هذا السياق على حلول قريبة وبعيدة المدى أحدها إحداث تغييرات في بلد المنشأ لوقف تدفق المهاجرين ولاحقا تهجير المقيمين!
 انقلاب داخل الحزب الحاكم (نتيجة خلافات داخل العائلة أو العائلتين او كوادر الحزب وإحداهما والشعور بقرب موت بن علي) أو شبه انقلاب منظم يفضي إلى استمرار حكم الحزب الحاكم مع دفع شعبي متجدد وقد شهدت تونس هذه الظاهرة من قبل وعالمنا العربي حافل بمؤامرات متنوعة من هذا القبيل ومن المفيد في هذا السياق التذكير بوثائق ويكيليكس والتسريبات حول السياسات الأميركية (والتقارب الفرنسي الأميركي المتصاعد) وبالتحديد في سياق احتمال دعم الأميركيين لانقلاب محتمل في مصر! ولا ننسى في هذا السياق التخوف من اتساع رقعة التأثير الإسلامي والحركات الإسلامية في بلاد المغرب وشمال إفريقيا ومحاولة استباقه وتطويقه.

إن الأسباب الموجبة المذكورة أعلاه مجتمعة أو منفردة، متزامنة أو متلاحقة، تشكل مدخلا ضروريا لإدراك المتغير الحاصل والذي لم يتحول تغييرا بعد بمعنى التغيير الجذري أو النوعي او المستدام والذي يبقى عرضة للمراوحة أو العودة إلى سباق العهد المتغير إذا لم تتدارك مكونات الشعب التونسي وحركة التغيير (مع الأمل بأن تكون منظمة في سياق من هذا القبيل!) الأحداث المتسارعة والتدخلات الإقليمية والدولية ووقع التغيير المحلي على الرقعة الجغرافية المحيطة وبالتالي التحديات الخارجية التي لا تقل أهمية وتأثيرا على مسار الانتفاضة، عما يجري في الداخل. ومن قبيل ذلك على سبيل المثال لا الحصر تناول صحف الخليج العربي لانتفاضة تونس على أنها ثورة جياع، بينما قرأتها صحف دول أخرى أشد فقرا على أنها حركة مدمرة تؤدي إلى انعدام الأمن بما يعكس نبض الجوار وخوفه من اتساع رقعة التململ بين أرجائه علما أن القراءتين تفتقران لكثير من الموضوعية والإحاطة بظروف الانتفاضة وخباياها.

إن المشهد الذي رأيناه في الأيام الماضية وسياق الأحداث يؤشر إلى أن ما جرى لم يكن منظما بمعنى غياب قيادات أو مجالس قيادة أو حتى تواصل بين مكونات الحركة في مختلف المناطق، إلا أن ذلك يعد طبيعيا إذا ما نظرنا إلى شكل النظام وطبيعة الحياة السياسية وطغيان سلطة المال والفساد. إلا أن حركة المعلومات والتواصل عبر مواقع الإنترنت والرسائل القصيرة والفيديو وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة استخدمت بشكل كبير وإن كانت هي أيضا لم تستخدم بشكل منظم يراعي الفعالية وزيادة التأثير، فجاءت متفرقة في أطر متعددة لا جامع بينها ولعل في ذلك إشارة أيضا إلى عفوية وتنوع المشاركين في هذه الانتفاضة. وللتوضيح يستخدم في هذا التقييم توصيف ’انتفاضة‘ لبعدها عن الثورة قلبا وقالبا فهي تفتقر للتنظيم والقيادة…، ولعل في ذلك فائدة عليها! ويقتضي في هذا السياق التمييز بين مكونين رئيسين لهذه الانتفاضة من حيث الفئة العمرية وتأثيرها على الصفات الشخصية المشاركين وقدرتهم غلى التحرك والتواصل.

لا يختلف اثنان على تمكن الشباب في مختلف المحافظات من استخدام الإنترنت بشكل فعال للتواصل متى اقتضى الأمر وبالتالي تسخير الشبكة لخدمة هدف التواصل ولاحقا الاستخدام الذكي لكسب الرأي والتأييد وتحفيز العامة. وتبقى الشبكة مسخا أو في أحسن الأحوال ملهاة لجيل عريض من العامة من فئات عمرية لم تتمرس في استخدام الكومبيوتر ولاحقا الشبكة. إن في هذا تأثيرا كبيرا على القدرة على المناورة والتحرك والتواصل. أما الصفات الشخصية فهي أيضا وإلى حد بعيد متصلة ولا يمكن فصلها عن الفئة العمرية. فالشباب متمرد وغاضب يرى الحدود ولا يستوعبها إلا أنه ونتيجة سنين القمع والتضييق لم يخرج قيادات أو حلقات نقاش وتخطيط وبالتالي اعجز من رسم إستراتيجية ذكية على الأمد القصير أو الطويل وبالتالي وضع الأهداف الموجبة لتغيير الوضع القائم بعد هدم الهيكل أو ضمان استدامته! والجيل الأكبر عمرا هو ذلك الجيل الذي يتحمل مسؤولية الشباب ويخاف عليهم ويخاف على نفسه وهو الذي عرف المهانة والخوف والقمع والتنكيل وهو الذي يدرك حقيقة هذه الأنظمة ومدى تشبثها بالسلطة مهما كان الثمن وهو بالتالي غير قادر على مقاربة الحلول الجذرية على أقل تعديل وغير مؤمن بها أو بجدواها في أغلب الأحيان. إلا أن هذه الصفات لا تمنع من التحاقه بحركة أو انتفاضة في حال لمس نجاحا مرحليا حرك في نفسه أملا بتغيير حاله. إلا أن السؤال الأصعب يكمن في مدة قدرة هذا الجيل على المتابعة بعد حصوله على بعض المكتسبات أو اعتقاده بأنه حصل عليها، وبالتالي توقفه في منتصف الطريق وخروجه من المسيرة فضلا عن وقع ذلك على بعض الفئات من الشباب.

في المحصلة

خرج بن علي وخرج البعض المعروف من مافيا النظام وبعد أخذ ورد سريع وجدل دستوري (!) في ظروف استثنائية بين مادة 56 و مادة 57 يتسلم بموجب إحداها الوزير الأول الرئاسة (!) ويتسلم بموجب الأخرى رئيس مجلس النواب (!) مهام الرئاسة وفي جو من الترهيب والقتل والنهب وانتشار الفوضى المنظمة، وتدخل للجيش، فانسحاب، فعودة للتدخل بحسم وأنباء عن دعم جماهيري لددوره. هكذا استقام تطبيق الدستور!

وكأن المراقب من بعيد ينظر إلى أحد أعرق الديمقراطيات، فالرئيس منتخب من قبل الشعب ومجلس النواب يمثل بأغلبيته الشعب وقسم منه يدعم سلطة الرئيس ومجلس الوزراء ورئيسه في خدمة الشعب والذود عن حقوقه ضمان رفاهه.
وبغض النظر عن التحليل المعمق في الأسباب والديناميكيات والوسائل التي أنتجت أو ترافقت وهذه الانتفاضة، والتي من الواجب التذكير بأن أحد أهم منجزاتها تحقق وهو بطبيعته غير قابل للتراجع أو الفقدان في عالم اليوم وهو حاجز الخوف الذي تهشم.

يترأس تونس حاليا رئيس المجلس النواب (قائم بأعمال الرئاسة) بينما يترأس حكومة البلاد رئيس مجلس الوزراء السابق ويضم مجلسه 6 وزراء من حزبه الحاكم- والذي ما يزال حاكما (وإن تسرب شائعات حول قرار لفصل الحزب/الأحزاب عن الحكم/الدولة)- ومن بين الحقائب التي يتولاها هؤلاء المالية والداخلية والدفاع...، كما تضم الوزارة تشكيلا من المعارضة المعترف بها مسبقا في أيام بن علي!

حققت الانتفاضة انجازا نوعيا، مكتسب يبدو لكثر في أول سلم الأولويات الإنسانية. كسرت حاجز الخوف وتغلبت على أشد انتهاك منهجي يشكل طعنة للإنسانية جمعاء، ويمارسه نظام بحق شعبه، انتهاك حق الإنسان في حرية التعبير وفي الحياة والأمان والسلامة الجسدية والعقلية.

أسقطت الانتفاضة الدكتاتور، وبعض من المافيا المحيطة به، ولكنهم فروا بعيدا ومن المرجح أن يكونوا محصنين في وجه أي محاكمة أو عقاب. وبقي الحزب الحاكم أو ربما حزب الحاكم منزها عن كل خطأ وبقي متمسكا بالحكم وبمفاصل الدولية التي من شأنها أن تحضر وتشرف على انتخابات نيابية لن تحصل قبل 6 أشهر على أقل تعديل.

تقييم لتصويب المسار ضرورة، وتقييم لقياس النجاح والمكتسبات ضرورة، والتفكير الملي بيقى ضرورة قصوى والوقت يداهم!

هل تستكمل الانتفاضة؟
ما هي الأهداف؟
تعديل حكومي؛ تغيير كامل للحكومة؛ إسقاط الحزب الحاكم ومن ثم عزله (اجتثاثه- يرجى الاستفادة من تجارب المنطقة والتنبه من الغرائز)؛ مشاركة جزئية للحزب في حكومة ائتلاف وطني تضم جميع الأطياف وبالأخص المعارضة المحضرة بما فيها الإسلامية.
محاكمات عادلة تطال الفترة السابقة بكافة القطاعات والمسؤوليات حول جميع كل الانتهاكات

تبقى الإجابة عن هذه التساؤلات برسم الشعب التونسي عامة والشباب التونسي خاصة وتبقى الإجابة عنها ورسم الأهداف ضرورية لاستكمال التغيير واستدامته أو حتى الاكتفاء بمنجزات الانتفاضة من ناحية كسر حاجز الخوف.

ختاما، أود أن أعبر عن حزني العميق لعائلات شهداء الانتفاضة وأصدقائهم وإلى الشعب التونسي البطل، كما أود أن أعبر لكم عن فرحي العميق بما أنجزتم، فلكم أطيب تحية يا من قدمتم نموذجا فريدا في هذه المنطقة وحركة أثلجت صدور جماهير غفيرة من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر! حتى أن كثرا ذهبوا لاستنساخ حدث (حرق الجسد)- على مفصليته- شبه لهم أنه أنتج الانتفاضة، فمخرجاتها!

Monday, January 17, 2011

من يحصد ثمار النصر في تونس؟

لقد حصد شعب تونس ومعه حشود من جماهير هذه المنطقة وبشر متآخين معهم حول العالم ثمار نصر تاريخي بلا شك. نصر يشبه معجزة لو جاءت في عيد ديني، لكانت خير شاهد يدلل به مؤمن إلى معجزات الخالق!

نعم، هو نصر بغض النظر عن النتائج المرجوة أو الخيبات المحتملة أو حتى أصداء خطابات قادة الثورات الهادرة، هذا شعب عظيم كسر حاجز الخوف وانتصر!

وماذا بعد قطع هذه المسافة، مسافة عودة الروح، والقيامة؟ مسافة عظيمة مبجلة بكل المقاييس ولكن... هي نصف المسافة أو أقل للأسف. هل يحصد هذا الشعب ما يرجوه من حياة كريمة، من احترام لحقوقه الأساسية، وثم هل سيكتب له، أو هل يقطع على نفسه عهدا بالحفاظ عليها مهما كانت التضحيات؟!

حكومة مؤقتة وانتخابات في غضون شهرين أو أكثر؛ أية معايير وأي حكومة؟ أي هيئة إصلاح سياسي؟ وأية صلاحيات وضمانات للأخذ بتوصياتها؟ أسئلة يلفها غموض ومحفوفة بمخاطر جمة.

لقد بدأ العد العكسي لتشكيل حكومة لا تضم سوى الأحزاب المعترف بها سابقا وممثلي بعض النقابات والحقوقيين في جو إرهاب هوليودي أبطاله متعددي الجنسية والأدوار! مطرقة من هنا وسندان من هناك...

أنا لست من أنصار التشاؤم وإن كنت قبل نصر الأحبة. ثم أن مشاركة الحزب الحاكم (سابقا!) وترؤس الحكومة والمشاركة فيها، وعلى رغم سريالية المشهد، لا تشكل خيبة بالضرورة ولكن إقصاء فعاليات المجتمع المدني الأخرى والأحزاب المعرضة غير المعترف بها والجماهير الغفيرة المنفية والمساجين السياسيين خيبة لا يمكن التنكر لها. يجب عدم عزل أو إقصاء الحزب الحاكم، فليس هناك أصلا حزب حاكم في نظام كذاك البائد، وعلى الرغم من اعتقادي بأن حزبا كهذا لا يمكنه أن يقدم عباقرة إلا أن إدماجهم واجب، وتجربة اجتثاث البعث في العراق خير شاهد، وتجارب لبنان تكثر وتفيض. عذرا، لا أقصد دلالة بمثل من هنا أو هناك بل عبرة فقط!

ولو كان الزمن يعود للوراء
ولو أمكن نقل الخبرات عبر الزمن
ولو كان بالإمكان أن يجري في العراق بالأمس ما جرى بتونس اليوم
كم كنا حقنا من دماء وعذابات
ولكن السفر في الزمن لم ينجز بعد وإن أنجزت تكنولوجيا المعلومات المعجزات
...لعل في ذلك عبرة لمن اعتبر وما زال ينتظر!

محظ صدفة أيضا أن لتلك الدول الأمثلة جوار صلب عنيد، فحذار.

حذار من هيئة إصلاح تنشغل في إصلاح نفسها كي تلتئم وإن حصل فإلحاقها بجلسة أخرى أو بهيئة حوار بهيئة لبنانية.

من يحصد ثمار النصر في تونس، سؤال يجيب عنه شعب أقل ما يقال فيه انه أدهش العالم!

مفارقة أود مشاركتها وإياكم في الختام.

كيف رأى الإعلام العربي، والكاريكاتور بالأخص-حتى انت يا بروتس!- ثورتكم.
إعلامنا بخليجه النفطي رآها ثورة جياع- وهو غني بالخبز، وبقية بقاعنا الجائعة لكل ما يمكن للحياة أن تقدمه، رأته فوضى عارمة- وهي في استقرار وأمان!

Saturday, January 15, 2011

ألف تحية لأبطال تونس

جميل أن نرى شعب تمرد على رعب وخوف وترهيب وامتهان كرامة لأكثر من عقدين من الزمن، تمرد وأخرج وحدة ومواطنة وثقافة مغيبة، تمرد ولم ولن يرضى بأنصاف حلول!
قلة في عالمنا العربي يدركون ما كان يعاني منه هذا الشعب وقد سمعت ورأيت في عيون كثر تساؤلا واستغرابا فيما حدث، فكيف يحدث وهم لم يسمعوا عن تونس سوى تونس الخضراء وتونس السياحة وتونس الأمان وتونس تحرر المرأة!
قلة في عالمنا العربي يدركون خبايا تونس وهي خبايا لأنها لم تخرج قط للإعلام الغربي أولا- فبن علي مكرم معزز مكافح ضد ‘الإرهاب‘ ، قلة عرفوا فجرحوا، جرحوا في عمق إنسانيتهم حين عرفوا مقدار المهانة والخوف التي حاول هذا الشعب العظيم ابتلاعها فلم يقدر فقدمها جرعة واحدة لبن علي، لليلى والعائلة الكريمة!
قلة في عالمنا العربي يدركون خبايا تونس وهي خبايا لأنها لم تخرج قط للإعلام العربي قط، فهناك تقاطعات عربية-عربية على رغم شتى الخلافات، تقاطعات مهانة وخوف وفساد وسلطة.

ألف تحية لأبطال تونس
دموع وفرح وفخر واعتزاز وتمسك بحبل نجاة عساه ينصف وإن شعب واحد في هذه المنطقة المظلمة وكلنا أمل أن يطال آخرين...
آخرون ينتظرون، آخرون يستحقون، يستحقون تغييرا موجودا بالقوة عسى أن يخرجوه فعلا كفعل أبطال تونس...
سريعا صاخبا قبل تدخل مارد من هنا أو قرش من هناك
شكرا أوباما، شعب تونس لم يحبك أتناء حرارة علاقتك مع نظام الفساد البائد، ولم يحب إدارتك أو سابقتها.
شكرا أوباما، شعب تونس ليس بحاجة إلى نصحك ودعمك، فهو شعب مدرك ومثقف، علك لا تعرف ذلك بسبب انشغالك بعلاقة صدفت مع حفنة طفيلية من غير المثقفين استولت على السلطة وامتلكتها.

لن أطيل ولن أنغص فرحة
لن أتكلم عن بلدي العزيز ، عزيز رغم قبحه، قبح ماضيه وقبح حاضره وظلامية مستقبله
عزيز يظن كثر أنه جنة عالمنا العربي ومتنفس حريته
قلة منهم يدركون معنى صراعاته وأبعادها فيرسمون لها أبعادا إستراتيجية حينا وعقائدية حينا آخر
قلة يدركون أن حربا أهلية خلفت أكثر من 100000 قتيل وأكثر من 17000 مفقود لم تخرج سوى بصيغة لتعديل صلاحية تمثيل طائفة من هنا وأخرى من هناك، إضافة حفنة من موظفي الفئة الأولى لهذه الطائفة أو تلك
قلة يدركون أن جوهر صراعنا اليوم ليس محكمة أو حقيقة أو استقلال وحرية أو مقاومة وصمود
قلة يدركون أن صراعنا اليوم ليس سوى تلك اللعبة السمجة عينها التي يدفع ثمنها أبناء هذه البقعة العزيزة كلما انتشت طائفة وطمحت لزيادة حصتها

عذرا، لن أطيل ولن أنغص فرحة
أردت فقط أن أعترف، أن أرفع أكذوبة تحوم فوق رأسي وتطارد العالم المحيط كأنما واقع
لبنان ليس بخير، لم يكن وليس اليوم بالتأكيد
البلد مش ماشي
والبلد مش عاصي على الغزاة
كذب وافتراء
المشكلة الوحيدة هي أن الانتفاضات لا تثمر في بلدي العزيز
فالمشكلة ليست في حاكم فاسد وإن وجد كثر
المشكلة تكمن في ثقافة مفقودة
ومواطنة غير موجودة
ووطن لم ينشأ يوما
وتجمعات قبلية
بلد لم تتمكن إحدى أقوى دول المنطقة من تقسيمه
وإحدى أقواها نفوذا من ابتلاعه
بلد صدر وصفة الفوضى والانقسام لمن تورط فيه وإن رغم إرادته، وأقصد هنا الفلسطيني!
بلد يضيق به صدري ويضيق علي ولا أقوى على هجره
هلا دعوتم لنا وحلمنا سويا بيوم يصبح فيه لبنان دولة علمانية
وان نحلم أيضا ألا يسرقها منا بن علي أو بن أي ******آخر!

Friday, January 14, 2011