Thursday, June 21, 2007

أنت منذ الآن غيرك! يوميات، محمود درويش

أهل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا
لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟
وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟
كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء
أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك
أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة
المُتعالي، وغطرسة الوضيع
أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك
أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟
وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف
أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل
الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ
المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة
تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد..
ولأنَّ جنديَّةً
أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟
لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد،
ولا اسم النبي الجديد
ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا
أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا
بأيدينا لئلا ننسى
مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!
قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً
هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: "الله أكبر" أنه كافر إذ يرى الله
على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟
أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم
يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه
رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل
ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين
وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما
حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟
لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة.
الدخول
مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر
لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة
لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة
"أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ"
هذا
هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام
من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟
بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك
لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني
أنصارهم العلمانيون،
وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون
سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في
الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟
قُلْتُ: لا يدافع
وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟
قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!
لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في
مقدمة ابن خلدون
أنت، منذ الآن، غيرك

.

Tuesday, June 19, 2007

هي أنتِ

هي امرأة شرقية فاحذروها
هي مرأة ولكن في رحمها حملت الأنبياء
وعلى إيقاع نبض قلبها شيدوا حضارات
لا بل طعموا حضارة الأم
ولكنهم لم ينصفوها
أدخلوها عصر ظلام أزلي
حملوها كبتا وكثيرا من التضحيات
حملوها ألف ليلة وليلة وأكثر
وجاءت شهرزاد فاحذروها

.

Friday, June 08, 2007

حرية

يعيش على قارب خشبي هرم
يطوف في بحر من زئبق
يشعر بدوار مريع، ينحني

الزئبق بارد كالثلج
يغمض عينيه
يتمنى أن يدخل رأسه في الزئبق
يرفع رأسه، يتذكر، الزئبق سام

يطرح نزواته جانبا
تلتطم بأرض القارب كحذاء، يدوس عليه
يطرق مفكرا في زئبقية الأفكار
تستهويه فكرة صديق له حين كان في الجامعة

"حين تسقط جميع الضوابط يسقط معها معنى الحرية"
والحرية تلك، ما هي إلا المتعة
والضوابط تلك، ما هي إلا السجان!
يتصبب عرقا بارد
يتألم، لا يفهم

يتذكر آخر لقاء له قبل رحلة اللاعودة
قالت له أمه، فريدريك صديقك أدخل مصحا عقليا
قال الطبيب أنه يعاني جنون العظمة وأمراض نفسية أخرى

وما أدراه هذا الطبيب المتعجرف، أجابها
قالت ما لنا وله… وتابعت، متى تزور صديقك
حين يحبن الأوان... قال
قبلها على جبينها ورحل


.

Wednesday, May 30, 2007

!في ظروف استثنائية

لا ينام كثيرا هذه الأيام، تؤرقه ظروف استثنائية يمر بها لبنان، يفكر...لو قدر لبيروت الجزيرة أن تصبح كذلك فعلا، لو قدر لطوفان ان يمحو كثيرا من قاطنيها، لو قبلته عشيقا أوحد، فهل يزول أرقه
يضيع في غمرة تساؤلات تقض مضجعه، إذ لم يفكر يوما أن يترك هذه المدينة، فكيف به يتركها بين أيدي من نشأوا على حلم اغتصابها واغتصاب حلمها بأن تبقى هي أجمل مدينة وأجمل زقاق وأجمل منزل وأجمل امرأة تعشق لقاءها
لا ينام كثيرا هذه الأيام، فبين السياسة وقادتها أو قواديها في بلاده هوة لا يستطيع أحد ردمها، هوة قادرة على ابتلاعه وابتلاع احلامه، تنغصه ظروف استثنائية
ظروف استثنائية نشأ فيها فتجاهلها، كبر في خضم تداعياتها وما ظن يوما أنها آيلة إلى زوال ولكن شعورا بالغصة ظل يرافقه حتى كاد يقضي عليه
ظروف استثنائية حولت كائنات طفيلية وحفنة مجرمين ومشاريع فاشلة لأشباه قادة، وحملتهم مفاتيح سعادته ومآسيه
ظروف استثنائية لا تشبه شيئا إلا قوانين حالة الطوارىء في بلداننا العربية. ظروف استثنائية تقهر كل ضد وكل معارض في شتى المجالات حتى لو لم يكن ناشطا سياسيا أو حقوقيا. ظروف استثنائية تدخل غرف نومنا وحياتنا اليومية، تقهر كل فسحة حرية أو لحظة حميمة فتقتحم رأسك لتخرج من لسانك ولا تلبث أن تسمه خربشاتها خلف أذنك
لمن يترك بيروت؟ يتركها لأبطال الصراعات العربية الاسرائيلية، أو لحملة مشاريع تفتيتية لبقعة لا تكاد ترع بالعين المجردة على خريطة كوكبية
لمن يترك أحلامه؟ لسلفية تتسلل لتغتصب قضية شعب ملعون، شعبان، أو شعوب. تغتصب قهر شعوب بعدما أنهكتها أنظة البؤس والإستبداد وفي أحسن الأحوال أنظمة الفساد والقواد؟ يترك أحلامه لهجمة قاعدية تعشق الجاهلية ولا تعرف منها سوى خصائص تخلف
لا ينام كثيرا هذه الأيام، تؤرقه مآسي التشرد القادم من الشمال، خلف النهر البارد مآسي عظيمة لا يراها كثيرون. خلفها طفل يبكي، وامرأة تشردت للمرة الثالثة أو الرابعة وتدرك في داخلها أنها لم تستقر يوما...تشردت آلاف المرات. خلف مخيم فلسطيني مكتض بالأبنية والأزقة، خلف فقر وتهميش وبؤس، قصص لا تنام، قصص أنين وحنين
لا يفهم كيف يكون أولئك سببا في خراب هذا البلد. يسمع كثيرا هذه المعزوفة مؤخرا، تؤرقه؟ كيف يحدث أن يرمي شعب بمقذوراته على شعب آخر؟ كيف يحدث أن يرمي جار من شرفته بمقوذوراته على الشارع؟ ألا يخشى إيذاء المارة؟ لا يكترث، تعلم ونشأ وكبر في ظروف استثنائية
شرب فنجانا من شاي أضر، دخن كثيرا، وفي خضم مأساته قرر أن يتصفح بعضا من المدونات الإلكترونية. اقتحم حياتات أشخاص خولوه ذلك بملىء إرادتهم فجال في حدائقهم وتناسى همومه إلى حين. أضاف بعض تلك الوصلات على مدونته في الزاوية العليا من الصفحة فعلكم تستمتعون بتصفحها. كتب بعض سطور وغلبه النعاس


هل تسمعين عوائي
يا أنت
يا أيتها القابعة في الظلام
أسمع عوائي، يوقظني من جحيمي لأتنزه في جحيم آخر
لا أدركه، فإدراكه مستحيل لذلك أتذوق جماليته أكثر فأكثر
أنصهر بمادته لتصبح مادتي حين اتناولها وتغرق في جحيمها حين أنام في جحيمي
حين أصبح الأذن العملاقة، ولكن صماء
لا يخترقها حتى عواء الذئاب حين يكتمل القمر
عوائي، عواء الأنا القابع في الجحيم
تسكنني ألف عاهرة
أنهش نفسي، أتغذى عليها
أتذوق ضعفي وأترك لك بعضا منه فطعمه لذيذ
أتركك الآن لتغرقي في صخب أكيد فهو في الداخل
إذا أن كل شيء خارجك فراغ حتى تتناوليه،
فتناوليني

.

Sunday, May 27, 2007

A REPLY WITH ANSWERS!

A REPLY WITH ANSWERS! a reply to Who's Behind the Fighting in North Lebanon? by lamb from counterpunch.com

Fateh el-Islam and the Hariri link, the Welch club, Jund el-Sitt, conspiracy theories that may turn true but all of that runs 24/24 on al-Manar, 4/24 on al-Jazeera as they have to work on several fronts, don't know about Syrian TV as I have some work to do! (the whole scenario, not to forget is a Seymoou Hersh-New Yorker- copyright, a potential spiritual leader of anti Bush affiliates)
To make a long reply short, I am not affiliated with any 'political' group in Lebanon, doubt that such groups exist. To add more to my problem, I do not respect any of those factions, confessional groups and their leadership and this feeling is a cross cutting one that runs across the country and goes further into other non-Lebanese groups and they are many. Do not get me wrong, I am not talking about the people, if there are any left as independent creatures. And this does not apply to 'poor' women and children and poor may be rich here.
Again, my argument is so simple. I do not care who is behind the current scenario as it makes no difference! What you read about the club may be true, it follows logically. What runs 24/24 on pro government media may be true too, the axis of evil and so forth. It makes no difference!
Welcome to the Middle East and North Africa, to the globalization of fear, terror and the open wars between the US and al-Qaeda. You are the herd, meaning the people, yet you don't know it. Those wars that run on the surface, the axis of evil, the club, the March 8, the 14th, the Palestinian factions, the Syrian Intelligence, The other Arab and International watchdogs ...all knowing or not, they all serve one goal. Terrorism, a mutual process, mastered by the CIA, al-Qaeda and coordinated by Ministries of Interior across the region. This is the war of the century; the 'WOT' and its short term objective and goals have been attained. Namely, drawing the geographical context where war can proceed and escalate, terror can hit, human rights abused, thought abolished...and so forth, BUT, what guides the game is the geography. The battles runs anywhere from Morocco to Iran across MENA and only in MENA. Is this a game?
I don't think so. What is this war about? Who are the only world powers and the sole players? The US and al-Qaeda unfortunately! Some say Europe or China but I doubt they can provide a case for that. Now that they have the battle ground ready, the battle running, they are on their way for their goals. Are they allies, is the US the mastermind of al-Qaeda, yes and there is much more to that, but this case does not hold anymore. Al-Qaeda, an idea, pushed out of every other country especially in MENA, went global and became the most sophisticated armed ‘groupS’ ever with no real refuge, a Bedwin identity coupled with muscles and information technology. I will not go through this as you may have a very good idea about it. As for the US, the same applies at least at the level of decision. An amateur cowboy looking forward for any useless absurd battle, Mr. Bush and the Globe. But could Fateh el-Islam be a Qaeda group?
All the signals, irrespective of the lull among factions of the country about its identity, show that this group of Nahr el-Bared- with compassion and affiliates in the North poor districts- is! Nothing except Arab Nationalism brought separate Arab nationals in one group or one fight. Arab Nationalism, however is an expired commodity and you all know that. And perhaps, the Muslim groups/ideologies be it militant Islam or liberal one failed to reclaim a regional cross national identity and this is main reason behind the growth of al-Qaeda coupled with the corrupt Arab regimes. What brings me to all this is the diversity of Fateh el-Islam. Almost all Arab nationalities in addition to other Muslim non-Arab nationals are part of the group. Whoever funds the group or funded it or made arrangements for it grow- be it the ‘club’ or Syria for both groups reasons- does nopt have the say on the groups future. Anti Soviet al-Qaeda, brain child of a Saudi-US project is nothing but a perfect example. Again saying Fateh el-Islam is an al-Qaeda group means an affiliate, which looks at al-Qaeda for inspiration. But wait, does Syria work with such groups or use them?
Anwar al-Bunni, a Syrian human rights activist among others was sentenced to 10 years imprisonment in Syria recently. He undermined the national sentiment! That was the sentence, but how? Al-Bunni claimed that most of the announced clashes between Syrian intelligence/army special units with Islamic groups in Syria aim at undermining any mobilization for internal change in Syria and sending a message for civil society as well as external actors that Syria can become a refuge for such groups if the regime falls.
Does it make a difference? The who’s who? Actually, no. Where does all this leave the country? Guess you know it, right! War is one suitable answer. Civil War and sectarian strife that begins with late 70’s –camp wars, 80’s war- booby traps or the new Iraqi scenarios. We have seen the Arab university clashes, the kidnap and kill memory digging and the ‘makers of opinion’, warlords and ‘heroes’. Who is to blame? Fateh el-Islam, Harriri, Syria, Junblat, Nusrallah… or the people? How does it end? Either within months and 1000s of killed, mainly civilians, and an international-Arab intervention with a new constitutional amendment, a new Taef, worse than the one before or the same solution but after years to come and linking Lebanon once again to regional turmoil and oil!
.

Friday, May 25, 2007

ت أنوثة

لم يسمع أزيز الرصاص
لم يكترث لانتحاريين كانوا يجولون في الشارع
سمع بعض انفجارات قوية
نظر إلى عينيها الهاربتين
أراد أن يأخذ وجهها بين يديه
شعر بحاجة لاعتصار شفتيها

طبع القبلة على شفتيها
هل أغواه هروبها
أم أنه كان يسبح في فضاء آخر

كان يسبح في زمن آخر
أخذته فكرة أن تكون جالسة على مكتبها
أن تكون اخترقت زمانا ومكانا آخر
أن تبتسم فجأة
أن تحمل حقيبتها وتهرب

هربت ساعية بين الرمال
رقصت حافية القدمين
كانت تتنفس حرية
غلبها النعاس وهدير الأمواج
.

Wednesday, May 23, 2007

!على الأبواب

تلامس أذنه همساتها
تدركه كوقع أرجل فرس على أرض صلبة
يراها تنتظم في إيقاع غريب
تسرق دور طبول الحرب، تقرعها
يعشق الحرب ولا يدري لماذا يرتجف
عله يخاف الحرب المعلنة
عله يخشى انتهاءها
يفضل حربا أزلية تجري وراء ضباب كثيف في عالم آخر
يحملها آلام عالمه ومشاعره
يراها تعانقها وتزيدها ألف مرة
عله يعاني شذوذا يتخطى هذه الحرب الضروس
شذوذا يجعله يكسر حاجز الزمن
فيعانق الجيوش الرومانية، يعانق نيرون
يعانق فكرة حرق الأفكار بدل مواساتها
بدل طرحها حبراًعلى ورق
يدرك أن كل فكرة جالت يوما في خاطره تطرح تاريخ ألف حربٍ وحرب
يدرك أنها تحمل حلم ولادة حروبٍ أخرى
يدرك أن أوراقه ليست سوى إعلان وفاتها
يود لو يتحلى ببعض الشجاعة

.