تحية لشهداء تونس، لشهداء مصر، ولأبطال تونس ومصر الذين ينيرون طريق شباب العالم العربي ويقدمون نموذجا لكل زمان مكان، نموذجا لتغلب الإنسان على القهر والظلم، وخارطة طريق للتغيير الحقيقي. تحية لجميع المعتقلين إبان الانتفاضة وتحية سجناء الرأي القابعين في سجون الأنظمة الأمنية منذ عقود.
لماذا الثورة؟ لماذا انتفض الشباب في تونس ولماذا انتفض الشباب في مصر ولماذا يحلم كل الشباب العربي بلحظة التحرر من الجهل والفساد والقمع والطغيان وانتهاك الحقوق الأساسية؟ لماذا يحلم الشباب العربي بكسر حاجز الرعب والحلقة المفرغة التي ولد في كنفها وشب عليها وكاد أن يشيب؟!
لأن الثورة طبيعة الشباب؛
لأن القهر فاق قدرة كل شاب على التحمل؛
لأن أنظمتنا صم، بكم، لا يفقهون؛
ولأنها تستمر ببث الخطاب الممل المتوقع؛
لأن التعايش مع الذل والامتهان عار؛
لأن الجهل بالحقوق ظلم للنفس؛
لأن المعرفة بالحقوق وعدم المطالبة بها جهل؛
لأن عدم الدفاع عن حق الآخر جريمة ضد النفس قبل الآخر؛
ولآن شباب اليوم ليس جيل هزيمة أو نكبة أو نكسة؛ كانت الانتفاضة، وكانت الثورة التي هزت العالم العربي وتردد صداها حول العالم.
لماذا تهرع الأنظمة العربية لعزل شعوبها والترويج لخصوصياتها في محاولة لصد دوائر الماء التي بدأت تتسع. لماذا يحاول نظام تصوير ثورة الشباب كثورة جياع فيما يحاول آخر تصويرها على أنها انقلاب أيديولوجي- على مساحة ما طالت يده من إعلام وصفحات جرائد ومجلات؟
لأن أنظمتنا ظلامية؛
لأنها تستمر بسياسات القهر والظلم والرعب الممنهج والتهميش والإقصاء؛
لأنها تستمر بسياسات التجويع؛
لأن سياساتها ليست سوى شعارات فارغة ومعارك دونكيشوتيه؛
لأنها تدعي أن لها موقعا على خارطة العالم؛
لأنها تدرك أنها ليست سوى موطئ قدم لصناع القرار ومرتكزا لتنفيذ مصالحهم؛
لأنها انقلاب على انقلاب؛
لأنها تعيش عقدة الخوف التي زرعتها، وتعرف أنها موطن ضعفها؛
لأنها "فهمت" أن نهاياتها أصبحت مؤكدة، أطلقت أبواقها وكلابها وشرعت أبواب سجونها.
انتفض الشباب العربي على الحصار، حصار الثقافة والمجتمع الاقتصاد، حصار الكلمة والرأي والمشاركة والحوار والإبداع والفن، حصار الإنسان بكل بكل ما يميزه عن البهائم.
انتفض الشباب في مصر وتونس، ويحاول جاهدا في أكثر من بلد عربي، انتفض الشباب بحكمة وعزم مسخرا وسائل التكنولوجيا والاتصال والتشبيك الإلكتروني والإعلام الحديث ومستخدما الطرق اللاعنفية في الاحتجاج والتظاهر والعصيان ورفع الصوت وكسب التأييد والمناصرة. انتفض الشباب في تونس فخفقت له قلوب الأطفال والكهول والعجز من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر.
لا داعي لتسطيح الأمور، فشبابنا ليس شباب التويتير والفايسبوك، مع بالغ الاحترام لعمالقة الشبكات الاجتماعية والتواصل على الانترنت. فالتويتير والفايسبوك ثورة في مجال التكنولوجيا وخدمات الاتصال، ولكنها ليست سوى وسيلة تواصل. والفايسبوك والتويتر ليست خطيبا ولا مبشرا بثورة أو تغيير ولكنها المساحة شبه الوحيدة- بفئتها من حيث سهولة الوصول والفعالية وإتاحة التفاعل- التي ظلت متاحة وإن برقابة شبه مفرطة، ولكن في معظم الأحيان غبية.
لماذا لم تسقط الأنظمة؟
لم تسقط الأنظمة، لم يسقط النظام في تونس، بل سقط أحد رموزه وشتان بين هذا وذاك ولم يسقط النظام في مصر ولكن لا داعي للخيبة فالانتفاضة ليست عيد تحرير، بل مسيرة تغيير تنهي مرحلة لتبدأ أخرى. لم تسقط الأنظمة لأن الإنعاش الدولي كان حاضرا لمساعدتها، وليس لأنها قوية اليوم أو كانت في يوم مضى. لا داعي للخيبة، ولكن الحذر واجب اليوم أكثر من أي يوم مضى، ولأن المرحلة تتطلب رؤية وتحليلا يتخطى عبره الشباب شعارات الحشد والتنشيط إلى.طرح بديل ومشروع قابل للتحقيق.
لم تسقط الأنظمة لأن مصر ليست جزيرة، وتونس ليست جزيرة، ولأن جزر العالم غرقت في عصر عولمة المصالح ’والحرب على الإرهاب‘، ولأن المسافات بين الدول، وبين الشرق والغرب تقاس بمسطرة المصالح والاتفاقيات الأمنية في المقام الأول، ولأن أنظمتنا تتقن هذه اللعبة، وتدرك أنها السباقة في تقديم خدماتها في هذا السياق بأرخص الأسعار.
لم تسقط الأنظمة لأن الشباب، شباب الثورة لم يقدم بديلا، ولأن الأحزاب السياسية المعارضة والمجاملة والموالية لا تمثل الشباب وليس بمقدورها تقديم البديل.
هنا يكمن لب المشكلة والمأزق، مشكلة ومأزق ولكن الحلول والمخارج كانت وما زالت في متناولنا. مشكلة ومأزق لأن أنصاف الحلول أو الفشل، وحتى لو جاء جزئيا، لن يقتصر على ساحة الحدث بل يتخطاها إلى بلدان أخرى في المنطقة، ولأن النجاح سوف يكون الارتدادات عينها.
كسر الشباب حاجز الخوف، ونزل إلى الشارع وأحدث صدمة كبيرة وارتباكا على مستوى النظام الحاكم ولقي تأييدا جماهيريا واستطاع أن يؤطر تحركه بقوام حضاري لاعنفي يحمل استمرارية ووعدا. وكانت الأنظمة بالمرصاد، فامتصت الصدمة الأولى، واستنجدت بالحلفاء، فهبوا لنجدتها، فسوقوا لسلعة ’الانتقال السلس‘ حينا ’والانتقال الدستوري‘ أو السلمي حينا آخر. قامت الأنظمة وبشكل موازي، ببعث ماكينة الرعب والقتل في محاولة لإعادة طرح نفسها خيارا لا بديل عنه في مواجهة خراب وفوضى تتحمل وحده مسؤوليته.
إلا أن ما عجز عنه شباب الثورة، هو طرح بديل قابل للحياة، بديل للنظام القائم يصبح معه الحديث عن إسقاط النظام واقعيا. فالشباب معني بالتغيير وبإسقاط رموز النظام وهيكله ولكن هذا لا يكون بطرح الشعار الثوري بلا مضمون، وإن كان يقول بالتغيير نحو الديمقراطية والمساءلة والانتخابات ومكافحة الفساد ومعاقبة المرتكبين.
فالنظام كما سبق وذكرنا، لا يعوم على قارب، والثورة لا تقوم على جزيرة والنظام قائم على شبكة معقدة من المصالح، تبدأ في الداخل وتنتهي في عواصم القرار. نعم، إسقاط النظام ممكن من الداخل وبلا مخاطبة الخارج وهناك شواهد كثيرة على ذلك ولكن التضحيات كبيرة جدا.
إن خطابا متوازنا يحمل رسالة للعالم هو ضرورة اليوم أكثر من أي وقت مضى. فالشباب اليوم يقف في مواجهة النظام في مصر أو تونس، وفي مواجهة الأنظمة الكثيرة- والتي باتت تختلط علينا أسماؤها ورموزها لكثرة التشابه- في منطقتنا وفي مواجهة أميركا وأجزاء من أوروبا –الحكومات والإدارة. إلا أن الخطاب الذي أشير إليه لا يقوم على أساس المزايدة على النظام، وعلى تسليم التعهدات للفريق الخارجي، بل على أساس الإقناع والحوار. نحنا لسنا أعداء للغرب فنحن لا نشكل تهديدا وجوديا له ولا نطمح لتصدير ثورتنا إليه إلا أنه يرى في الثورة تهديدا لمصالحه. إن خوف الغرب يكمن منظومة متكاملة من الاتفاقات الأمنية في سياق ما يسمى ’الحرب على الإرهاب‘ وخريطة النفوذ الإقليمي فضلا عن السلام مع إسرائيل. وإذا حاولنا ترتيب الأولويات أمام هذه الملفات، فإننا وبلا شك نجد أن الاتفاقيات المنية هي الأهم على الرغم من إمعان البعض- لغاية في نفس يعقوب- لإبراز ملف السلام.
وتبقى العقدة الشكلية المتعلقة بالجماعات الاسلامية، وهي عقدة مفتعلة تشبه تلك المتعلقة بالفوضى، فكما رأينا في تونس، ومصر، إن ما يسمى الجماعات التقليدية من إسلامية أو ناصرية، أو غيرها لا تقود الشارع فعلا وهي سارعت إلى مفاوضة النظام، علما منها أن هذا اللحظة يمكن أن توفر نهاية سعيدة لطموحاتها المشروعة في المشاركة في السلطة على طول عقود، وهي لو كانت تتمتع بالصفة القيادية أو التمثيلية، لما كانت متشدقة للحوار ولكان الحوار مع النظام تنازل.
ما أقترحه هنا يتركز حول فهم منطق التسوية وتقديم البديل. إن خطابا متوازنا يوجه إلى الغرب ويحاول بعقل منفتح إقناع هذا الغرب أن الأنظمة الأمنية التي قامت على دعمه، والأنظمة الأمنية التي استمرت بمباركته- بغض النظر عن موقعها في خارطة النفوذ الإقليمي ، أو الأجندات التي تتبناها- هي مصدر القلق في الأساس وهي منتج الإرهاب ومصدره، وأن دولة تقوم على حكم القانون والنزاهة واحترام حقوق الإنسان لن تشكل خطرا على جيرانها أو المصالح الغربية. إن صياغة الشباب لخطاب من هذا النوع يبقى صعبا من الناحية الأخلاقية والمبدئية، فالشباب ليس مضطرا أصلا للقيام بهذه المبادرة، وهو شباب يناضل لمصلحة شعبه ووطنه. والغرب أصلا يتشدق بهذه المفاهيم بكافة قياداته وعلى كافة المنابر، ولكن يبقى لازدواجية المعايير حيزا واسعا في هذا العالم. ويبقى أن أقول، إن الواقعية السياسية، ومصلحة الشعب، ومستقبل الوطن بحاجة لبعض التضحيات وأحيانا التسويات، إذا ما وجد الشباب أن إسقاط النظام واستكمال التغيير يتطلب ذلك.
Tuesday, February 08, 2011
Sunday, February 06, 2011
Saturday, February 05, 2011
Mr. President, Apologize to Egypts People
Dear all,
I am sure you are all following the recent events in the Middle East and North Africa. Maybe you have also realised that Obama has till now not yet pronounced the D-word: Democracy for Egyptian people. We represent academic communities and we support the promotion of human rights and people`s right to decide on their own future. This is the time to call for the ending realist foreign policies which produced repressive regimes in MENA region and Latin America at the expense of peoples` rights. Yesterday, the justification was the communist threat, today it is the war on terror. This is the right time to call state leaders for an ethical foreign policy and to stop disseminating fear and insecurity in their societies. This is the time to listen people. We cannot leave our friends in those regions on their own. If we dont support the truly democratic and secular groups, others will fill the vacuum.
Please send the link below to your departments, institutes, groups, friends, and colleagues.
http://www.rootsaction.org/featured-actions/51-mr-president-apologize-to-egypts-people
Special Thx to B.E. Muwatenah min hatha el 3alam
PS. Please post to your blogs, send via email, twitter, face it we need it!
I am sure you are all following the recent events in the Middle East and North Africa. Maybe you have also realised that Obama has till now not yet pronounced the D-word: Democracy for Egyptian people. We represent academic communities and we support the promotion of human rights and people`s right to decide on their own future. This is the time to call for the ending realist foreign policies which produced repressive regimes in MENA region and Latin America at the expense of peoples` rights. Yesterday, the justification was the communist threat, today it is the war on terror. This is the right time to call state leaders for an ethical foreign policy and to stop disseminating fear and insecurity in their societies. This is the time to listen people. We cannot leave our friends in those regions on their own. If we dont support the truly democratic and secular groups, others will fill the vacuum.
Please send the link below to your departments, institutes, groups, friends, and colleagues.
http://www.rootsaction.org/featured-actions/51-mr-president-apologize-to-egypts-people
Special Thx to B.E. Muwatenah min hatha el 3alam
PS. Please post to your blogs, send via email, twitter, face it we need it!
تويتريات الثورة التحرير
بعد كثير من التفكير والتردد، قررت أن أوجه لكم هذه رسالة! وأعرف مسبقا أن العديد منكم لن يقرأها إما لصعوبات متعلقة بالحصار المضروب على حرية الوصول إلى المعلومات وتكبيل الإنترنت أو لكثرة المقالات التي تنهمر عليكم من كل حدب وصوب. مقالات تمتلئ بالنصائح والانتقادات والتوجيهات المباشرة وغير المباشرة وهي في أغلبها تأتي من مراقبين ومحللين معزولين عن الحدث على رغم المتابعة المتواصلة! هذا المقال هو واحد من هذه المجموعة التي تتراكم يوما بعد يوم، ولكنني أدعي أنني سوف أحاول أن أضيف شيئا ما، وأتمنى أن يؤدي دورا ما في ملحمة بطولاتكم التي بدأت للتو! أوجه هذه الرسالة التحية لشباب مصر وشباب تونس، لتونس المحررة ومصر المحررة.
قريبا تتحرر تونس وقريبا تتحرر مصر بفضل شباب كسر حاجز في ظل نظام واحد يمتد على طول المنطقة وعرضها، نظام واحد ضرب أرقاما قياسية في قهر المظلومين، واحتقار البشر، وتهميش حقوقهم، وإنتاج الفساد على حساب رفاه الشعوب وازدهار اقتصادهم، وتعميم ثقافة الخنوع والخوف واليأس. هذا النظام، والذي ليس لا يرعى أو يراعي أية منظومة قيم ولا يحمل أي توجه إيديولوجي، لا يخاطب العالم أو حتى شعبه إلا من هذا البوق! أو بالأحرى، فإن هذه الأنظمة الاستبدادية تتاجر بالشعارات الفارغة والتي ليس من شأنها إنتاج نمو أو تطور على المستوى الوطني، سياسيا كان أو اقتصادي أو ثقافي أو اجتماعي. وتبقى السطوة عنصرا رئيسيا في استمرار هذا الواقع- النظام.
إن سطوة النظام ليست عنصرا قائما بذاته وليست نتاج سياسة قمعية أو تجويعة بل هي نقطة التقاء مجموعة مصالح، لطبقة أو مجموعات أو دول. وبناء على هذا التعريف، يصعب أو يستحيل كسر سطوة النظام بغية إسقاطه أو إعمال التغيير بمعزل عن فهم مكونات هذه السطوة في أي بلد من البلدان.
لقد رأينا تجربة الشباب التونسي، وأخذنا الذهول والفرحة مما رأينا، ذهول أخذنا والعالم على السواء وفرحة أخذتنا وتركت تخبطا في العالم، عالم القرار. تخبط العالم الغربي، واختلط الأمر على فرنسا وأميركا فرأت كلاهما والعديد من الدول الأوروبية خطرا مفاجئا على مصالحها، وانتهزت من خلاله الفرصة لإعادة ترويع شعوبها وشعوب المنطقة من وحش إسلامي قادم كموطئ قدم في الحدث تنفذ من خلاله إلى تطويق مسيرة الشباب والتغيير. وفي ظاهرة غير مسبوقة في العقود الأخيرة، ظهر علينا زعماء العالم والمنطقة بصورة هستيرية على شاشات الإعلام والمنابر الدولية في سوق مزايدات -دولي وإقليمي- حول الانتقال السلمي والدستوري والإصلاح من جهة أو التحرر من سطوة الغرب من جهة أخرى. فعلى سبيل المثال، لم يخرج قادة فرنسا أو أميركا على الإعلام أثناء الأزمة الاقتصادية العالمية- الغربية المنشأ والأسباب- على شعوبهم بقدر ما يفعلون اليوم ولم تطلق حناجر التحرر في المنطقة أثناء الاحتجاجات الصاخبة التي عمت شوارع طهران إبان الانتخابات الرئاسية الأخيرة. إن في ذلك لعجب!
ليس من عجب في هذا التدخل السافر والوقح في حياة الشعوب المقهورة وليس من جديد في ذلك. فالشعوب المقهورة، المسلوبة إرادتها، وخاصة تلك التي يتربع على عرشها طاغية، تطرح سلعة رخيصة ولكن مربحة في سوق الصراع على مقدرات العالم، وتقاسم الحصص على المستوى الإقليمي، ثم الوطني! الشعوب المقهورة إذا هي بذرة في تربة خصبة تنج حصاد دول القرار ومقدراتها في سياق عملية معقدة تشكل علة استمرار الأنظمة القمعية ومدخلا لفهم وسيلته الوحيدة، السطوة!
هكذا تظهر صورة السطوة بكليتها لا جزئيتها، فهي ليست طاغية أو جيشا، وليست ميليشيا منظمة تحركها أياد خفية أو حزب حاكم، بل هي نقطة تجمع وانطلاق، تجمع مصالح الغرب أو قوى إقليمية مع مصالح طبقة حاكمة- لا أفراد. هذه السطوة إذن لا يمكن كسرها بتطويق عنصر من عناصرها أو إدخال تعديل في شكلها أو أحد مكوناتها. هذه السطوة هي شبكة عنكبوتية، لا تلبث أن تقطع خيطا من خيوطها حتى تستبدله بعشرات! إن كسر سطوة الأنظمة- الوسيلة- لا يتم إلا بدق عنقها، نقطة تجمع المصالح وضمان الاستمرارية. إن كسر السطوة، يتم إذن بتفكيك عناصرها، بكسر حلقة تلو أخرى، وبوتيرة تصاعدية. إذ أن أي نظام مصالح، يتطلب بيروقراطية لا غنى عنها لإدارته وتنظيم شؤونه، وعليه فإن تفكيك هذا النظام يكون بتوجيه سلسلة ضربات متصاعدة تبدأ في ركن النظام لتطال أطرافه أو رأس هرمه.
إن تفكيك أي نظام مصالح كتلك التي نراها في منطقتنا لا يكون وليد لحظة أو هبة أو حماسة، بل ينطلق من وعي وفهم وتحليل مسبق، وتخطيط ودراية بحجم التضحيات المطلوبة وقدرة على استشراف ردود الفعل والقدرة على مواجهتها. إن تفكيك أي نظام مصالح، سوف يواجه بقوة تتناسب إجمالا أو تزيد عن حجم هذه المصالح وهو بالتالي ليس نزهة في أي حال من الأحوال، وليس عفويا أيضا، إلا أنه ليس مستحيلا على الإطلاق وفي تاريخ البشرية شواهد لا تحصى في هذا المجال.
ويبقى عامل الوقت عنصرا أساسيا في عملية التحرير! ولعل عامل الوقت، هو في حد ذاته عامل نسبي، متغير عبر الزمن والثقافات. فثقافة العرب وتاريخهم شاهد على سبيل المثال على قصر نفسهم ورؤيتهم، وعلى شدة حماستهم أيضا! وكما تتشكل سطوة الأنظمة وأنظمة المصالح من مكونات عدة، تتطلب الثورة- وهي مرحلة- وعملية إسقاط الأنظمة عناصر متعددة تشكل الحماسة عنصرا أساسيا منها فيما يشكل قصر النفس والرؤية مقتلها. هكذا نفهم نحن الشباب مأساة الآباء والأجداد، ونفهم إرث الهزيمة الذي أصبح جزءا من ثقافتنا!
إن المرحلة الأولى في إسقاط النظام تتطلب الحماسة، وقد رأينا صخبا يصم الآذان في شوارع تونس ومصر مؤخرا! إن أولى مراحل التغيير تحققت فجرى توجيه ضربة أولى زلزلت أحد أركان السطوة، بإسقاط أحد وسائلها، بكسر جدار الخوف. هذا تحقق ولكن الرد الأول من النظام- نظام المصالح- بدأ يتعاظم ومن الجدير بالذكر أنه يستخدم عناوين متعددة تتراوح بين الترهيب- شكل النظام القادم، الخسائر الاقتصادية، الفوضى، الفتنة، الأحصنة والجمال(!)- والترغيب- الانتقال السلمي، الإصلاح، التغيير، تحقيق المطالب المشروعة(!) فضلا عن أحد أكثر الوسائل التقليدية نجاحا: بث الفرقة.
أيها الشباب، إن الأنظمة الاستبدادية التي نحن بغنى عن وصف ممارستها، هي أشبه ما تكون بالاحتلال الأجنبي أو الاستعمار. فللاحتلال بداية وتمهيد، موطئ قدم، لا يكون إلا في الداخل، وهناك من يجمع المعلومات ويعد العدة...، ومن يكافئ بشتى الامتيازات، وأنظمة المصالح العصرية التي نناقشها لا تختلف في جوهرها أو شكلها أو أثرها عن الاحتلال. ولعل صورة الاحتلال توضح حجم التضحيات والقدرة على تحملها وضمان استمرارية المسيرة حتى التحرير. أيها الشباب، لقد سقط لكم شهداء، شهداء أحرار. أيها الشباب، إن العدالة تقتضي ألا تسقط قطرة دم واحدة في مسيرتكم نحو التحرر والتغيير ولكننا نعيش في عالم لا يشبه العدالة بشيء. أيها الشباب، ليس في هذا المقال ما يدعو إلى العنف وإن قرأتم في فيه هذا، أعيدوا القراءة رجاء.
أيها، أنتم اليوم في قلب المعركة، في الميدان(!) وأنتم من أطلقتم الرصاصة الأولى على هذا النظام، الذي قتلكم (!). عذرا وكي لا أفهم خطأ، لستم بمدانين، أنتم طلبة حق، والنظام باطل. ولكن حذار، الوقت ليس في صالحكم، لكنكم ما زلتم حتى اللحظة في موقع المبادرة وما زلتم تمتلكون العزم، فإن كنتم طامحون، ومستعدون لتحمل الخسائر، اصنعوا المفاجئة وأعيدوا توجيه الدفة ولكم مني تحية يا من أدهشتم العالم وأفرحتم قلوب شباب كل شعب مقهور.
قريبا تتحرر تونس وقريبا تتحرر مصر بفضل شباب كسر حاجز في ظل نظام واحد يمتد على طول المنطقة وعرضها، نظام واحد ضرب أرقاما قياسية في قهر المظلومين، واحتقار البشر، وتهميش حقوقهم، وإنتاج الفساد على حساب رفاه الشعوب وازدهار اقتصادهم، وتعميم ثقافة الخنوع والخوف واليأس. هذا النظام، والذي ليس لا يرعى أو يراعي أية منظومة قيم ولا يحمل أي توجه إيديولوجي، لا يخاطب العالم أو حتى شعبه إلا من هذا البوق! أو بالأحرى، فإن هذه الأنظمة الاستبدادية تتاجر بالشعارات الفارغة والتي ليس من شأنها إنتاج نمو أو تطور على المستوى الوطني، سياسيا كان أو اقتصادي أو ثقافي أو اجتماعي. وتبقى السطوة عنصرا رئيسيا في استمرار هذا الواقع- النظام.
إن سطوة النظام ليست عنصرا قائما بذاته وليست نتاج سياسة قمعية أو تجويعة بل هي نقطة التقاء مجموعة مصالح، لطبقة أو مجموعات أو دول. وبناء على هذا التعريف، يصعب أو يستحيل كسر سطوة النظام بغية إسقاطه أو إعمال التغيير بمعزل عن فهم مكونات هذه السطوة في أي بلد من البلدان.
لقد رأينا تجربة الشباب التونسي، وأخذنا الذهول والفرحة مما رأينا، ذهول أخذنا والعالم على السواء وفرحة أخذتنا وتركت تخبطا في العالم، عالم القرار. تخبط العالم الغربي، واختلط الأمر على فرنسا وأميركا فرأت كلاهما والعديد من الدول الأوروبية خطرا مفاجئا على مصالحها، وانتهزت من خلاله الفرصة لإعادة ترويع شعوبها وشعوب المنطقة من وحش إسلامي قادم كموطئ قدم في الحدث تنفذ من خلاله إلى تطويق مسيرة الشباب والتغيير. وفي ظاهرة غير مسبوقة في العقود الأخيرة، ظهر علينا زعماء العالم والمنطقة بصورة هستيرية على شاشات الإعلام والمنابر الدولية في سوق مزايدات -دولي وإقليمي- حول الانتقال السلمي والدستوري والإصلاح من جهة أو التحرر من سطوة الغرب من جهة أخرى. فعلى سبيل المثال، لم يخرج قادة فرنسا أو أميركا على الإعلام أثناء الأزمة الاقتصادية العالمية- الغربية المنشأ والأسباب- على شعوبهم بقدر ما يفعلون اليوم ولم تطلق حناجر التحرر في المنطقة أثناء الاحتجاجات الصاخبة التي عمت شوارع طهران إبان الانتخابات الرئاسية الأخيرة. إن في ذلك لعجب!
ليس من عجب في هذا التدخل السافر والوقح في حياة الشعوب المقهورة وليس من جديد في ذلك. فالشعوب المقهورة، المسلوبة إرادتها، وخاصة تلك التي يتربع على عرشها طاغية، تطرح سلعة رخيصة ولكن مربحة في سوق الصراع على مقدرات العالم، وتقاسم الحصص على المستوى الإقليمي، ثم الوطني! الشعوب المقهورة إذا هي بذرة في تربة خصبة تنج حصاد دول القرار ومقدراتها في سياق عملية معقدة تشكل علة استمرار الأنظمة القمعية ومدخلا لفهم وسيلته الوحيدة، السطوة!
هكذا تظهر صورة السطوة بكليتها لا جزئيتها، فهي ليست طاغية أو جيشا، وليست ميليشيا منظمة تحركها أياد خفية أو حزب حاكم، بل هي نقطة تجمع وانطلاق، تجمع مصالح الغرب أو قوى إقليمية مع مصالح طبقة حاكمة- لا أفراد. هذه السطوة إذن لا يمكن كسرها بتطويق عنصر من عناصرها أو إدخال تعديل في شكلها أو أحد مكوناتها. هذه السطوة هي شبكة عنكبوتية، لا تلبث أن تقطع خيطا من خيوطها حتى تستبدله بعشرات! إن كسر سطوة الأنظمة- الوسيلة- لا يتم إلا بدق عنقها، نقطة تجمع المصالح وضمان الاستمرارية. إن كسر السطوة، يتم إذن بتفكيك عناصرها، بكسر حلقة تلو أخرى، وبوتيرة تصاعدية. إذ أن أي نظام مصالح، يتطلب بيروقراطية لا غنى عنها لإدارته وتنظيم شؤونه، وعليه فإن تفكيك هذا النظام يكون بتوجيه سلسلة ضربات متصاعدة تبدأ في ركن النظام لتطال أطرافه أو رأس هرمه.
إن تفكيك أي نظام مصالح كتلك التي نراها في منطقتنا لا يكون وليد لحظة أو هبة أو حماسة، بل ينطلق من وعي وفهم وتحليل مسبق، وتخطيط ودراية بحجم التضحيات المطلوبة وقدرة على استشراف ردود الفعل والقدرة على مواجهتها. إن تفكيك أي نظام مصالح، سوف يواجه بقوة تتناسب إجمالا أو تزيد عن حجم هذه المصالح وهو بالتالي ليس نزهة في أي حال من الأحوال، وليس عفويا أيضا، إلا أنه ليس مستحيلا على الإطلاق وفي تاريخ البشرية شواهد لا تحصى في هذا المجال.
ويبقى عامل الوقت عنصرا أساسيا في عملية التحرير! ولعل عامل الوقت، هو في حد ذاته عامل نسبي، متغير عبر الزمن والثقافات. فثقافة العرب وتاريخهم شاهد على سبيل المثال على قصر نفسهم ورؤيتهم، وعلى شدة حماستهم أيضا! وكما تتشكل سطوة الأنظمة وأنظمة المصالح من مكونات عدة، تتطلب الثورة- وهي مرحلة- وعملية إسقاط الأنظمة عناصر متعددة تشكل الحماسة عنصرا أساسيا منها فيما يشكل قصر النفس والرؤية مقتلها. هكذا نفهم نحن الشباب مأساة الآباء والأجداد، ونفهم إرث الهزيمة الذي أصبح جزءا من ثقافتنا!
إن المرحلة الأولى في إسقاط النظام تتطلب الحماسة، وقد رأينا صخبا يصم الآذان في شوارع تونس ومصر مؤخرا! إن أولى مراحل التغيير تحققت فجرى توجيه ضربة أولى زلزلت أحد أركان السطوة، بإسقاط أحد وسائلها، بكسر جدار الخوف. هذا تحقق ولكن الرد الأول من النظام- نظام المصالح- بدأ يتعاظم ومن الجدير بالذكر أنه يستخدم عناوين متعددة تتراوح بين الترهيب- شكل النظام القادم، الخسائر الاقتصادية، الفوضى، الفتنة، الأحصنة والجمال(!)- والترغيب- الانتقال السلمي، الإصلاح، التغيير، تحقيق المطالب المشروعة(!) فضلا عن أحد أكثر الوسائل التقليدية نجاحا: بث الفرقة.
أيها الشباب، إن الأنظمة الاستبدادية التي نحن بغنى عن وصف ممارستها، هي أشبه ما تكون بالاحتلال الأجنبي أو الاستعمار. فللاحتلال بداية وتمهيد، موطئ قدم، لا يكون إلا في الداخل، وهناك من يجمع المعلومات ويعد العدة...، ومن يكافئ بشتى الامتيازات، وأنظمة المصالح العصرية التي نناقشها لا تختلف في جوهرها أو شكلها أو أثرها عن الاحتلال. ولعل صورة الاحتلال توضح حجم التضحيات والقدرة على تحملها وضمان استمرارية المسيرة حتى التحرير. أيها الشباب، لقد سقط لكم شهداء، شهداء أحرار. أيها الشباب، إن العدالة تقتضي ألا تسقط قطرة دم واحدة في مسيرتكم نحو التحرر والتغيير ولكننا نعيش في عالم لا يشبه العدالة بشيء. أيها الشباب، ليس في هذا المقال ما يدعو إلى العنف وإن قرأتم في فيه هذا، أعيدوا القراءة رجاء.
أيها، أنتم اليوم في قلب المعركة، في الميدان(!) وأنتم من أطلقتم الرصاصة الأولى على هذا النظام، الذي قتلكم (!). عذرا وكي لا أفهم خطأ، لستم بمدانين، أنتم طلبة حق، والنظام باطل. ولكن حذار، الوقت ليس في صالحكم، لكنكم ما زلتم حتى اللحظة في موقع المبادرة وما زلتم تمتلكون العزم، فإن كنتم طامحون، ومستعدون لتحمل الخسائر، اصنعوا المفاجئة وأعيدوا توجيه الدفة ولكم مني تحية يا من أدهشتم العالم وأفرحتم قلوب شباب كل شعب مقهور.
Friday, February 04, 2011
Solidarity is all we need
I hereby call on all American and European Academics, professionals, activists, people who have interest in their states' foreign policies (and each responsible citizen or tax payer should have such an interest) to be active in opening discussions and raising awareness especially and reaching out to there decision makers during these tough days and months we are passing through in the MENA region.
To have a stable sustainable healthy relation that promotes mutual interests among states, and especially in the light of the 'surprising uprisings' you need two states which represent there people and not a well representative state sponsoring a security state. Aside for the fact that this act shows double standards and hypocrisy, the problem it raises is that of risking huge investment- off course it pays off, it about interests- in an unstable regime. And guess what, from now on, it will be even harder to keep such security states running smoothly.
We need better representations. We, your fellows in humanity, Youth in MENA, guys and girls, men and women are getting better at knowing our human rights, the universal indivisible human rights and we are to demand and defend them.
Yet, at the risk of seeming ridiculous, we feel- each in there own country (we are not working for a transnational Arab youth movement that will face the west or any other state and whoever thinks about this in this age is so naive)- that we are not only facing a restless, ready o burn his own country dictator or regime, but rather a whole "league of nations" which sponsor such a regime one way or another or at least provide suitable cover keeping it immune and ever stronger and eternal.
We- and i am not claiming i am a spokesman or a leader but someone who listens and reads a lot especially young writers, bloggers, facebookers, twitters, street talk...- have rights that are being violated every day. We have pride and we have ambitions and aspirations. We are neither terrorists, nor fundamentalists. We are moderate and open minded. We have been raised in anglo (more) and franco educational systems(the broad picture though our educational institions, schools and universities are not typical). We used what you gave us in terms of culture, trend, ideas/iologies, tools... and dumped much- unfortunately- of our heritage, we took practical, suitable and feel home (thats the framework we were raised in) strategies: only to know that we are not allowed to use them, that they are not practical, that they do not fit us, that we are not ready for them but how and why?
When I say we are facing a "League of Nations", I mean foreign policies of alliances of states which share power in the region and which are preventing us from achieving what we want, isolating us, labeling us and so forth.
We are the future, there is no doubt and the world is changing and our region is changing! It is not about the axis of the good and the axis of evil. It is not about US aid or Council of Europe Funds. Its about dialogue, bridging a gap when time has come and when there is a chance.
Since the end of the cold war, the fall of the Berlin wall- hopefully soon to be followed by other walls-the west as a block have not changed. Evaluation and impact assessment is needed! Smart goals and strategizing is needed not Islamophobia and the rise of right and reviving fascist ideas and treating migrants or even MENA origin residents as second class residents. Smart goals and strategies are not charities. They promote sustainable state interest. They bridge gaps, gaps between North and South, East and West, culture, tradition, religion.
This needs academics, professionals, and needs awareness among the people.
This needs some hands on fresh example to get a better understanding.
Yemen, Tunisa, Egypt. Lets stick to those for now!
Yemen- sponsored by US. Youth suffering. Al-qaeda prospering. come on, you can do better if you really want a stable state and moderate nation. Let the youth have there say. You know the US involvement in the struggle there, yeah wikileaks gave a push in that direction. People knew it long ago. Who keeps the regime in place?!
Tunisa- Sponsored by US and Europe. Who interfered since the first hours of the uprising to protect Bin Ali and then the ruling party? Justice, fairness, words can not describe this! The Tunisian youth which used new trends in communication technology and social networking in a country with the most sophisticated censorship on anything other football and succeeded in confronting terror and fear, broke all barriers with aspirations and ambitions for a real representative democracy- yes not socialist!- and what did you do. President Obama, President Sarkozi? any answer. Tax payer, I will answer you. Take the dummy out, yes, but keep he regime, give them something to chew on! Well, not exactly, how long will this stand, another 5 or 10 years! and what about those who were shocked, defeated! Healthy minds and hearts... moderate now and controlled, NO, doubt it big time, they are tomorrow’s problem!
Egypt- You still have a chance. Academics, professionals...people, you call the shot now. I do not have hope in your leaders. I can see them on the media all the time now and they say they do not want to interfere! Much more than during the financial crisis! But let me tell you that the Egyptian army gets $1.3 billion/year from the US, that is the formal figure more or less! Who is sponsoring the regime and keeping it from free falling now? You Academics, professionals...the people are the real decision makers in your countries. Lucky you! Tell you governments to keep there hands off, demonstrate peacefully like we do, we learned this as well! give MENA youth a chance and it will definitely bring a much better world for all.
To have a stable sustainable healthy relation that promotes mutual interests among states, and especially in the light of the 'surprising uprisings' you need two states which represent there people and not a well representative state sponsoring a security state. Aside for the fact that this act shows double standards and hypocrisy, the problem it raises is that of risking huge investment- off course it pays off, it about interests- in an unstable regime. And guess what, from now on, it will be even harder to keep such security states running smoothly.
We need better representations. We, your fellows in humanity, Youth in MENA, guys and girls, men and women are getting better at knowing our human rights, the universal indivisible human rights and we are to demand and defend them.
Yet, at the risk of seeming ridiculous, we feel- each in there own country (we are not working for a transnational Arab youth movement that will face the west or any other state and whoever thinks about this in this age is so naive)- that we are not only facing a restless, ready o burn his own country dictator or regime, but rather a whole "league of nations" which sponsor such a regime one way or another or at least provide suitable cover keeping it immune and ever stronger and eternal.
We- and i am not claiming i am a spokesman or a leader but someone who listens and reads a lot especially young writers, bloggers, facebookers, twitters, street talk...- have rights that are being violated every day. We have pride and we have ambitions and aspirations. We are neither terrorists, nor fundamentalists. We are moderate and open minded. We have been raised in anglo (more) and franco educational systems(the broad picture though our educational institions, schools and universities are not typical). We used what you gave us in terms of culture, trend, ideas/iologies, tools... and dumped much- unfortunately- of our heritage, we took practical, suitable and feel home (thats the framework we were raised in) strategies: only to know that we are not allowed to use them, that they are not practical, that they do not fit us, that we are not ready for them but how and why?
When I say we are facing a "League of Nations", I mean foreign policies of alliances of states which share power in the region and which are preventing us from achieving what we want, isolating us, labeling us and so forth.
We are the future, there is no doubt and the world is changing and our region is changing! It is not about the axis of the good and the axis of evil. It is not about US aid or Council of Europe Funds. Its about dialogue, bridging a gap when time has come and when there is a chance.
Since the end of the cold war, the fall of the Berlin wall- hopefully soon to be followed by other walls-the west as a block have not changed. Evaluation and impact assessment is needed! Smart goals and strategizing is needed not Islamophobia and the rise of right and reviving fascist ideas and treating migrants or even MENA origin residents as second class residents. Smart goals and strategies are not charities. They promote sustainable state interest. They bridge gaps, gaps between North and South, East and West, culture, tradition, religion.
This needs academics, professionals, and needs awareness among the people.
This needs some hands on fresh example to get a better understanding.
Yemen, Tunisa, Egypt. Lets stick to those for now!
Yemen- sponsored by US. Youth suffering. Al-qaeda prospering. come on, you can do better if you really want a stable state and moderate nation. Let the youth have there say. You know the US involvement in the struggle there, yeah wikileaks gave a push in that direction. People knew it long ago. Who keeps the regime in place?!
Tunisa- Sponsored by US and Europe. Who interfered since the first hours of the uprising to protect Bin Ali and then the ruling party? Justice, fairness, words can not describe this! The Tunisian youth which used new trends in communication technology and social networking in a country with the most sophisticated censorship on anything other football and succeeded in confronting terror and fear, broke all barriers with aspirations and ambitions for a real representative democracy- yes not socialist!- and what did you do. President Obama, President Sarkozi? any answer. Tax payer, I will answer you. Take the dummy out, yes, but keep he regime, give them something to chew on! Well, not exactly, how long will this stand, another 5 or 10 years! and what about those who were shocked, defeated! Healthy minds and hearts... moderate now and controlled, NO, doubt it big time, they are tomorrow’s problem!
Egypt- You still have a chance. Academics, professionals...people, you call the shot now. I do not have hope in your leaders. I can see them on the media all the time now and they say they do not want to interfere! Much more than during the financial crisis! But let me tell you that the Egyptian army gets $1.3 billion/year from the US, that is the formal figure more or less! Who is sponsoring the regime and keeping it from free falling now? You Academics, professionals...the people are the real decision makers in your countries. Lucky you! Tell you governments to keep there hands off, demonstrate peacefully like we do, we learned this as well! give MENA youth a chance and it will definitely bring a much better world for all.
Monday, January 31, 2011
Wisdom is all We Need, but where to seek?
Did the American public notice the consecutive Obama radio interventions on Egypt? Did the American public notice their administrations' panic over the volatile situation in the Middle East?
Did Obama address the nation as such during the financial crisis and the housing bubble? No. Isn't that something worth thinking about?!
Yes, people in the middle East and North Africa- from Morocco to Tehran- are not dreaming of change anymore!
They are not dreaming of a US adminstration that will bring change over the tanks. They saw Iraq. They suffered! Any child in the region knows by now that the US administration is the supreme spiritual and financial leader of those security states which are in place to protect the US interest and repress the people. Even those which are labeled as the 'axis of evil' derive their 'legitamacy'- which is not the case- from the same US foreign policy.
People in the region are not dreaming anymore of fundamentalist Islam which will save them!
Wisdom is all we need. Wisdom will save the region. Wisdom will save the US long term interest in the region, even though it may be trimmed a bit or should be!
Did the west notice that people are not afraid anymore of there security state? It is not lack of US AID. Again, this is not the answer. It is not extreme poverty either. It is not corruption. It is not Islam! It is a combination of all that: misery, repression, poverty, corruption, disrespect for the human dignity, violation of the basic human rights! And to add to their misery, they can not express any of that!
Well the Youth re-invented a western wheel, the internet, and used it in a magnificent way. That youth which was considered the main target as a consumer society in the region- and for that same reason did the social media/networking prosper here- youth which was considered as a subsidary to the legacy of the american dream, that same youth gave the world a hands on lesson on freedom of expression.
The youth which was considered by older generations in this region as a lost youth, an internet generation, with no cause re-invented the internet and our favourite(!) social networking and it became the cause. That it should not be censored became a cause to fight for. But why? What is social networking for youth in countries which do not recongnize freedom of speech and freedom of association? The question actually begs the answer... who cares if you ban it or not...? Social networking made freedom of speech and freedom of association more alive, interactive and interesting!
Regimes fought back (China is censoring Egypt! the keyword is Egypt and the key for the region it is!), and were helped by internet giants- most of which are US based companies- censorship prospered; information gathered; more prisoners of conscience; more repression... but the youth fought back and it looks like it will not rest some time soon!
Wisdom is all we need. Wisdom is what the US administration needs!
The Right to freedom of expression, yes we heard you talking about it president Obama, but will you listen to us? Yes, the right to freedom of expression and the right to freedom of association- guess you passed on this- is at the heart of the crisis. The right to self-determination is yet another right. What about giving people a chance to practice it for a change?!
Wisdom is all you need president Obama! Did you notice that youth who flooded the streets looked happier than ever? Kindly switch to as many channels as you can and do not focus on only one, and please if you have to stick to one, kindly switch away from one local channel or two (1 in the US(!) and 1 in Egypt) . Look at the youth there. Look in their eyes. Yes, it is. Surprised. Hope, you can see hope at last, hope of bringing change. No weapons involved. No need to panic. Did you see flags? Only Tunisan and Egyptian flags so far, and hope we see more! Did you see any US flag being burnt? None. Does this ring a bell?!
Wisdom is all we need. Wisdom to cease the opportunity, to bridge a gap and build a new future. Bridge a gap that has been widening so far. Mind the Gap- yes, Mr. Blair, Mr. Brown, Mr. Sarkouzi, hope your listening too. Mind the gap between North and South, mind the gap between West and East, and most of all, mind the gap between our regimes and us, between our ambitions and our reality, between our essence as your fellows in humanity and how we are being treated by those security states which you sponser.
The youth of our region are not extremists. They are not terrorists. They are not al-qaeda. Wisdom is needed now the most. Do you share my point of view now? The youth did not bet on al-qaeda nor did it carry weapons. The youth did not assume the US or the west as an enemy (not even Israel, I am shocked!). They are not counting on anything but themseleves which means that other means of change or expression of repression rather than freedom of expression(ex: al-qaeda and co. style, and so did the texas rangers-Iraq!) failed! Only that security state is their enemy. Can you imagine?
Stop sponsoring state terror. You are doing it in case you have not realized by now. And guess what, the youth is not afraid anymore, they took to the streets! Repression will not bring back the security state. The concept failed, and there is no way back.
I am not addressing the security state here, imagine with all the ears it has and the information it gathers, it is switched at a different frequency. Yours!
Yellow Leaves may take time to fall, but the wind of change is blowing.
Bend Mr. President, stop sponsoring them and make history, It is not wise to stand in its way.
Did Obama address the nation as such during the financial crisis and the housing bubble? No. Isn't that something worth thinking about?!
Yes, people in the middle East and North Africa- from Morocco to Tehran- are not dreaming of change anymore!
They are not dreaming of a US adminstration that will bring change over the tanks. They saw Iraq. They suffered! Any child in the region knows by now that the US administration is the supreme spiritual and financial leader of those security states which are in place to protect the US interest and repress the people. Even those which are labeled as the 'axis of evil' derive their 'legitamacy'- which is not the case- from the same US foreign policy.
People in the region are not dreaming anymore of fundamentalist Islam which will save them!
Wisdom is all we need. Wisdom will save the region. Wisdom will save the US long term interest in the region, even though it may be trimmed a bit or should be!
Did the west notice that people are not afraid anymore of there security state? It is not lack of US AID. Again, this is not the answer. It is not extreme poverty either. It is not corruption. It is not Islam! It is a combination of all that: misery, repression, poverty, corruption, disrespect for the human dignity, violation of the basic human rights! And to add to their misery, they can not express any of that!
Well the Youth re-invented a western wheel, the internet, and used it in a magnificent way. That youth which was considered the main target as a consumer society in the region- and for that same reason did the social media/networking prosper here- youth which was considered as a subsidary to the legacy of the american dream, that same youth gave the world a hands on lesson on freedom of expression.
The youth which was considered by older generations in this region as a lost youth, an internet generation, with no cause re-invented the internet and our favourite(!) social networking and it became the cause. That it should not be censored became a cause to fight for. But why? What is social networking for youth in countries which do not recongnize freedom of speech and freedom of association? The question actually begs the answer... who cares if you ban it or not...? Social networking made freedom of speech and freedom of association more alive, interactive and interesting!
Regimes fought back (China is censoring Egypt! the keyword is Egypt and the key for the region it is!), and were helped by internet giants- most of which are US based companies- censorship prospered; information gathered; more prisoners of conscience; more repression... but the youth fought back and it looks like it will not rest some time soon!
Wisdom is all we need. Wisdom is what the US administration needs!
The Right to freedom of expression, yes we heard you talking about it president Obama, but will you listen to us? Yes, the right to freedom of expression and the right to freedom of association- guess you passed on this- is at the heart of the crisis. The right to self-determination is yet another right. What about giving people a chance to practice it for a change?!
Wisdom is all you need president Obama! Did you notice that youth who flooded the streets looked happier than ever? Kindly switch to as many channels as you can and do not focus on only one, and please if you have to stick to one, kindly switch away from one local channel or two (1 in the US(!) and 1 in Egypt) . Look at the youth there. Look in their eyes. Yes, it is. Surprised. Hope, you can see hope at last, hope of bringing change. No weapons involved. No need to panic. Did you see flags? Only Tunisan and Egyptian flags so far, and hope we see more! Did you see any US flag being burnt? None. Does this ring a bell?!
Wisdom is all we need. Wisdom to cease the opportunity, to bridge a gap and build a new future. Bridge a gap that has been widening so far. Mind the Gap- yes, Mr. Blair, Mr. Brown, Mr. Sarkouzi, hope your listening too. Mind the gap between North and South, mind the gap between West and East, and most of all, mind the gap between our regimes and us, between our ambitions and our reality, between our essence as your fellows in humanity and how we are being treated by those security states which you sponser.
The youth of our region are not extremists. They are not terrorists. They are not al-qaeda. Wisdom is needed now the most. Do you share my point of view now? The youth did not bet on al-qaeda nor did it carry weapons. The youth did not assume the US or the west as an enemy (not even Israel, I am shocked!). They are not counting on anything but themseleves which means that other means of change or expression of repression rather than freedom of expression(ex: al-qaeda and co. style, and so did the texas rangers-Iraq!) failed! Only that security state is their enemy. Can you imagine?
Stop sponsoring state terror. You are doing it in case you have not realized by now. And guess what, the youth is not afraid anymore, they took to the streets! Repression will not bring back the security state. The concept failed, and there is no way back.
I am not addressing the security state here, imagine with all the ears it has and the information it gathers, it is switched at a different frequency. Yours!
Yellow Leaves may take time to fall, but the wind of change is blowing.
Bend Mr. President, stop sponsoring them and make history, It is not wise to stand in its way.
Sunday, January 30, 2011
صحوة الشعوب العربية بين تحدي التغيير والتدخل الخارجي
إن ما جرى في تونس والانهيار السريع لبينوشيه تونس أيقض شباب الشعوب العربية وأعاد توجيه وتجميع طاقتها نحو التغيير، خاصة أن المشهد التونسي كان غاية في الرقي وسرعة الإنجاز! لا بد من الاعتراف في هذا السياق أن خروج الرئيس لا يعني -حتى اليوم- أفول النظام ويبقى الرهان على وعي وصبر الشارع التونسي وإبقاء هذا النظام تحت الرقابة المشددة إلى حين. ولا بد من الإشارة هنا أن خروج الرئيس المبكر لم يأتي بسبب ضغط الشارع فقط ولو أن للشارع الدور المحوري فيه. ولعل تدهور صحة الرئيس وقلق الحزب الحاكم والممسكين بأعمدة النظام بأن إرث الرئيس ذاهب إلى أيدي مافيا زوجته وعائلتها كان سببا رئيسيا في الانقلاب على الرئيس وبالتالي إخراجه ومحاولة الحفاظ على مكتسبات الحزب الحاكم وإرث الرئيس في وجه ثورة الشباب الغاضب.
إن خروج الرئيس بن علي تزامن مع دخول هستيري للخارجية الفرنسية والبيت الأبيض على خط الأزمة وإن كان في سبيل الاعتراف بالانتقال الدستوري للسلطة قبل أن يعلم الشارع التونسي نفسه بهذا الانتقال! هكذا إذن، تحاول فرنسا- وأوروبا- كما الولايات المتحدة الأميركية الحفاظ على مكتسبات من قبيل اتفاقيات أمنية في سياق ’الحرب على الإرهاب‘ مع الضغط باتجاه إصلاحات تراعي الديمقراطية في الشكل وتخفف تدفق المهاجرين الأفارقة إلى أوروبا التي تستفيق فيها العنصرية والقوميات- على الشاكلة الفاشية- عاما بد عام تحت ضغط البروباغنده ورهاب الإسلام- ISLAMOPHOBIA .
وعندما نرى اليوم المشهد المصري، علينا النظر بعمق في التعقيدات الجيو-سياسية كما تكوين الشارع المصري على الصعيد السياسي. ولعل هذين العاملين الذين سنحاول مقاربتهما وإن على عجل يشكلان العقبة الرئيسية أمام طموح الشارع المصري للتغيير واستحضار التدخل الأجنبي وإن بفجور! فقناة السويس ومعاهدة السلام مع إسرائيل والعلاقة مع غزة واختلال التوازن الإقليمي يشكلان مشاهد مختلفة للعامل الأول وعدم الحصول على ضمانات في تحييد هذا الملف برمته أو الحفاظ على حيثياته الحالية من قبل أي سلطة انتقالية سوف يعقد مهامها، هذا إذا نجحت في استلام هذه المهام. أما العامل الثاني أي التكوين السياسي للشارع المصري- وإن كان يصعب حتى الآن الكلام الموضوعي عن هذا التكوين في ظل القمع وقانون الطوارئ الذي كان سائدا- فهو تلك الصورة التي تظهرت في السنين الأخيرة والتي تشير إلى شعبية عالية للإخوان المسلمين. وعلى عجل يمكننا القول أن تطورات الوضع في مصر لن تقتصر على مجريات الأحداث في الشارع بل تتخطاها لتمر في عواصم متعددة ومصالح متناقضة!
إن تغييرا سياسيا يأتي على عربة ثورة شعبية ولا يحقق تغييرا جذريا في شكل الأنظمة العربية هو هدية لم تكن تنتظرها لإدارة الأميركية وهي هدية تعوض عن فشل إستراتيجيتها في نطاق ما سمي بالشرق الوسط الجديد لا بل تشكل رافعة لهذه الإستراتيجية. إن ثورة شعبية في أي من بلداننا العربية لا تأتي بالتغيير الجذري- ولا أقصد هن التغيير بالمفهوم الثوري الكلاسيكي- أو التأسيس لنظام يقوم على حكم القانون والشفافية واحترام كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، سوف تشكل رقما إضافيا فيسجل نكباتنا أو نكساتنا التاريخية!
إن ثورة شعبية في أي بلد عربي، تلي تلك التي جرت في تونس أو مصر، سوف تواجه تعقيدات وعراقيل أكبر من سابقتها وذلك في محاولة لوقف صحوة الشعوب وتهاوي الأنظمة - DOMINO EFFECT - وأثره على المصالح الغربية في المنطقة، فضلا عن المزايدات القائمة في نادي الطغاة ومحاولة انجاز الوصفة المثالية التي تضمن استمرارية الأنظمة وقمع الشعوب العربية. ولعل ما رأينا نماذج السلب والنهب والترويع من قبل عصابات منظمة في تونس وفي مصر أو سياسات ’فرق تسد‘ الكلاسيكية وإذكاء الفتن والصراعات الطائفية التي نراها في بعض بلدان المنطقة تشكل بداية الحرب المقبلة التي ستواجه البلدان المحررة!
يبقى أن نذكر أن ما أنجز حتى الآن لم يطمح -لا بل لم يحلم- شعب في المنطقة بانجازه منذ حرب أكتوبر، وأن تحرر المواطن العربي من عقدة الخوف يشكل خطوة نحو تغيير ويفرض واقع جديدا يمنع إعادة عقارب الساعة للوراء. ويبقى أن نتأمل من المهاجرين العرب في العالم الغربي ومن محبي الشرق من الغربيين أكاديميين كانوا أو مهنيين أو نشطاء أن يلاقوا تحرر الشارع العربي وأن يساهموا في الضغط على صناع القرار في دولهم بما يفضي إلى إعطاء هذه الشعوب فرصة تقرير مصيرها، بما يؤدي إلى علاقات صحية بين الشرق والغرب وإلى معالجة هوة العصر المتعاظمة والتي تلبس حينا شكل صراع حضارات وحينا آخر شكل صراع أديان فيما هي ليست سوى نتاج اختلال توازن وسطوة شمال على جنوب وغرب على شرق.
يبقى أن نحلم، نحن الشعوب المقهورة على طول العالم وعرضه، نحن الذين تنتهك حقوقنا وكرامتنا بشكل ممنهج وطوال عقود، شعوب مكبلة عقولها فمقيدة ألسنتها، يبقى أن نحلم بغد أفضل، أن نحلم بالحرية فنحن بشر لنا حقوق وبشر نعشق الحرية وما من أحد يتوق للحرية أكثر من فاقدها. يبقى أن نحلم بغد من صناعة وطنية وأن نصبح جزءا من ’عالم حر‘ فعلا لا قولا، ومكونا لا شعارا أو اصطفافا في معارك لا تخدم سوى مصالح قوى عظمى تنادي بالحرية وتغطي أنظمة لا تعرف سوى قمع وإذلال شعوبها، قوى عظمى تشكل أمثل مثال سيئ!
إن خروج الرئيس بن علي تزامن مع دخول هستيري للخارجية الفرنسية والبيت الأبيض على خط الأزمة وإن كان في سبيل الاعتراف بالانتقال الدستوري للسلطة قبل أن يعلم الشارع التونسي نفسه بهذا الانتقال! هكذا إذن، تحاول فرنسا- وأوروبا- كما الولايات المتحدة الأميركية الحفاظ على مكتسبات من قبيل اتفاقيات أمنية في سياق ’الحرب على الإرهاب‘ مع الضغط باتجاه إصلاحات تراعي الديمقراطية في الشكل وتخفف تدفق المهاجرين الأفارقة إلى أوروبا التي تستفيق فيها العنصرية والقوميات- على الشاكلة الفاشية- عاما بد عام تحت ضغط البروباغنده ورهاب الإسلام- ISLAMOPHOBIA .
وعندما نرى اليوم المشهد المصري، علينا النظر بعمق في التعقيدات الجيو-سياسية كما تكوين الشارع المصري على الصعيد السياسي. ولعل هذين العاملين الذين سنحاول مقاربتهما وإن على عجل يشكلان العقبة الرئيسية أمام طموح الشارع المصري للتغيير واستحضار التدخل الأجنبي وإن بفجور! فقناة السويس ومعاهدة السلام مع إسرائيل والعلاقة مع غزة واختلال التوازن الإقليمي يشكلان مشاهد مختلفة للعامل الأول وعدم الحصول على ضمانات في تحييد هذا الملف برمته أو الحفاظ على حيثياته الحالية من قبل أي سلطة انتقالية سوف يعقد مهامها، هذا إذا نجحت في استلام هذه المهام. أما العامل الثاني أي التكوين السياسي للشارع المصري- وإن كان يصعب حتى الآن الكلام الموضوعي عن هذا التكوين في ظل القمع وقانون الطوارئ الذي كان سائدا- فهو تلك الصورة التي تظهرت في السنين الأخيرة والتي تشير إلى شعبية عالية للإخوان المسلمين. وعلى عجل يمكننا القول أن تطورات الوضع في مصر لن تقتصر على مجريات الأحداث في الشارع بل تتخطاها لتمر في عواصم متعددة ومصالح متناقضة!
إن تغييرا سياسيا يأتي على عربة ثورة شعبية ولا يحقق تغييرا جذريا في شكل الأنظمة العربية هو هدية لم تكن تنتظرها لإدارة الأميركية وهي هدية تعوض عن فشل إستراتيجيتها في نطاق ما سمي بالشرق الوسط الجديد لا بل تشكل رافعة لهذه الإستراتيجية. إن ثورة شعبية في أي من بلداننا العربية لا تأتي بالتغيير الجذري- ولا أقصد هن التغيير بالمفهوم الثوري الكلاسيكي- أو التأسيس لنظام يقوم على حكم القانون والشفافية واحترام كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، سوف تشكل رقما إضافيا فيسجل نكباتنا أو نكساتنا التاريخية!
إن ثورة شعبية في أي بلد عربي، تلي تلك التي جرت في تونس أو مصر، سوف تواجه تعقيدات وعراقيل أكبر من سابقتها وذلك في محاولة لوقف صحوة الشعوب وتهاوي الأنظمة - DOMINO EFFECT - وأثره على المصالح الغربية في المنطقة، فضلا عن المزايدات القائمة في نادي الطغاة ومحاولة انجاز الوصفة المثالية التي تضمن استمرارية الأنظمة وقمع الشعوب العربية. ولعل ما رأينا نماذج السلب والنهب والترويع من قبل عصابات منظمة في تونس وفي مصر أو سياسات ’فرق تسد‘ الكلاسيكية وإذكاء الفتن والصراعات الطائفية التي نراها في بعض بلدان المنطقة تشكل بداية الحرب المقبلة التي ستواجه البلدان المحررة!
يبقى أن نذكر أن ما أنجز حتى الآن لم يطمح -لا بل لم يحلم- شعب في المنطقة بانجازه منذ حرب أكتوبر، وأن تحرر المواطن العربي من عقدة الخوف يشكل خطوة نحو تغيير ويفرض واقع جديدا يمنع إعادة عقارب الساعة للوراء. ويبقى أن نتأمل من المهاجرين العرب في العالم الغربي ومن محبي الشرق من الغربيين أكاديميين كانوا أو مهنيين أو نشطاء أن يلاقوا تحرر الشارع العربي وأن يساهموا في الضغط على صناع القرار في دولهم بما يفضي إلى إعطاء هذه الشعوب فرصة تقرير مصيرها، بما يؤدي إلى علاقات صحية بين الشرق والغرب وإلى معالجة هوة العصر المتعاظمة والتي تلبس حينا شكل صراع حضارات وحينا آخر شكل صراع أديان فيما هي ليست سوى نتاج اختلال توازن وسطوة شمال على جنوب وغرب على شرق.
يبقى أن نحلم، نحن الشعوب المقهورة على طول العالم وعرضه، نحن الذين تنتهك حقوقنا وكرامتنا بشكل ممنهج وطوال عقود، شعوب مكبلة عقولها فمقيدة ألسنتها، يبقى أن نحلم بغد أفضل، أن نحلم بالحرية فنحن بشر لنا حقوق وبشر نعشق الحرية وما من أحد يتوق للحرية أكثر من فاقدها. يبقى أن نحلم بغد من صناعة وطنية وأن نصبح جزءا من ’عالم حر‘ فعلا لا قولا، ومكونا لا شعارا أو اصطفافا في معارك لا تخدم سوى مصالح قوى عظمى تنادي بالحرية وتغطي أنظمة لا تعرف سوى قمع وإذلال شعوبها، قوى عظمى تشكل أمثل مثال سيئ!
Subscribe to:
Posts (Atom)