Tuesday, July 31, 2007

دوائر


الحب رغبة جامحة، دائرة مفرغة
وجدت لتخرق قوانين الطبيعة
الحب لا يخضع لقوانين الفيزياء وعلم المنطق
هو غالبا تقاطع صدف غريبة

كأن كرة على سبيل المثال
كرة بلا شكل أو حجم أو ثقل
ولكن بها عزم وطاقة
شيء كامن في داخلها
يجعلها تنطلق بسرعة مجنونة
فتاة مجنونة
ترتطم بحائط، شاب أبله
ترتد إلى حيث أتت
نعم إلى حيث أتت، فهي لا تخضع لقوانين الطبيعة
عزم وطاقة، عزم لا يتلاشى
تعيد الكرة
برغبة جامحة
ككرة مجنونة
أو فلنقل، فتاة عاشقة

Tuesday, July 24, 2007

طقوس

أنظرك يا سحر جنوني
يا شبح أفكاري يطاردني حين يكتمل القمر
يا بركان جليد يسري في عروقي
يتجمد عقلي، أستحيل مسخا أكره نفسي

أدخل كهفي
أهرب من أنا لأجدك
فأرتمي يتيما بين يديك، أنت التي تخشين الأمومة
طفلة لا تستطيع أن تربي اثنتين

ترتعبين فأعشقك، ترفضينني فأعبدك
وأهوي مسيحا مكبلا عليك يا صليبي
أتخبط مضرجا في دمي
أنتظر اليوم الثالث، اليوم الثالث لن يأتي

الصمت مطلق، الصمت مخيف حين يتوقف الزمن
لا بل حين توقف الزمن
حين نظرتك للمرة الأولى
واكتمل القمر، واكتمل جنوني
وبات ألمي مطلق الوجود

.

Wednesday, July 11, 2007

II دفاتر عاشقة

...كتابة
إن لم يكن بإمكاني أن اكتب من قبل، فهذا لأنني أقرأ كلماتي عندما تنهمر على سطوري. الكلمات تفقد قدسيتها وماهيتها بعد أن تمر العيون فوقها لتراقبها. لا بد من فترة التخمر والرقود لتعود فتستيقظ عند احد المشاعر أو الزوايا
سأكتب دون أن أنظر لما يخط قلمي، علني أجد ما أردته بين أوراقي المنسية...
...وحدتي
وجدتها دون قصدي...لم تكن معي ولم أكن أعني ماهية ان تكون مخبأة في زوايا الضحكات والدموع، في دخان السجائر وفي نظرات العيون
...شوق
بعيدا عن كل ما يمليه عقلي...وبعيدا عن القيود "العلائقية" ... ما زلت أشتاق إليه، أشتاق لسماع صوته، أحتاجه


I دفاتر عاشقة

Tuesday, July 10, 2007

...خايف

Get this widget | Share | Track details

!بيني وبينِك

رأيتك تأتين في الأفق البعيد
بتوهج وحرارة تقوى على العين فتغيب

عرفتك
عرفتك في مخيلتي الجميلة

عرفتك طفلة لن تعرفيها
عرفتك فكرة لن تدركيها
فبينك وبين مخيلتي ضباب
لا تبدده صراحة ولا كذب

ضباب، منه نحن ومنه الفراق
،نجاريه فنحيا، نعيش ليوم
لا يغيبه إلا ضباب

Tuesday, July 03, 2007

كلمة...روح

فجأة أمسكت القلم لأكتب أليك دون ترتيب او تعمد وبعد أن أنهيت الكتابة تسمرت عينى على نتيجة الحائط لأكتشف المفارقة الغريبة ، أمس مر عام على أول تعارف بينا .. تساءلت أي هاتف دعاني لأكتب إليك الآن !هل هي مصادفة ! هل بداخلنا شيء ينادينا دون أن ندرى لما نحاول طمسه من قلبينا !! ومر بى خاطر تُرى مازلت تتذكرني ؟ أم انك تناسيت ما كان !هل تذكر ؟ أول تعارفنا كلمات كقطرات ندى رطبة منعشة على خد الفجر الغافي بانتظار البزوغ تيقظه بحنان فيفتح عيناه وقد أرسل من جفونه المتثاقلة بريقا فضيا وأشرق وجهه نورا يملأ الكون كم عشقت كل لحظة جمعتنا واحتوتنا وضمتنا بحنان رغم صراخ المسافات وأنين البعد فأنا هنا وأنت هناك على مدى الأفق البعيد كل ما كان يربط بيننا ويجمعنا كلمة نعم بدايتنا كلمة انسابت قطرات وتجمعت كلمات وأصبحت رباط مقدس يوثقنا لِمَ فصمت عهدنا ! َما زلت أتذكر حين سألتني مرة " هل الكلمة تموت ؟ !أجبت عليك يومها أن الكلمة روحُ .. والروح لا تموت.هل تذكر؟ وظلت الكلمة بيني وبينك روحاً سكنت الدفء فوق مهد القلب مرت الشهور مراً سريعاً حملت الحب وأنجبت وليداَ أخضراً ترعرع بيننا نًمتْ الكلمة وضربت جذورها بأعماقي وأصبَحَت وتداً يصعب اقتلاعه وامتد يطاول السحاب واعتلت فروعه أوراق وأزهار الحب والعشق والأمل لم أتخيل لحظة ان تلك الشجرة الوارفة الظلال التي أظلتني واحتوتني سيأتي يوما وتقتلعها ريح صرصر عاتية تقتلع كل شيء من جذوره ماتت فرحتي على شفتي قبل ميلادها وضاع كل شيء فجأة دون سابق إنذار تخيلت بالبداية أنها موجة غضب ستمر بسلام لم أتخيل أنها إعصاراً يجرف كل شيء أمامه للآن أتساءل ماذا فعلت وماذا جنيت ؟ ولم هروبك الصامت الفجائي القاتل ؟ لماذا بعد أن وهبتني نفحة الأمل والإشراق بعد الظلمة خذلتني و بعد أن قذفت لي بطوق النجاة وأرخيت لي الأمان قطعته لتجرفني أمواج الضياع و يفلت من يدي كل أمل للنجاة لماذا انسحبت وتركتني لمد الأحزان يلاطمني بقوة ويجذبني لقاع النهاية؟! هل ندمت ؟ أم هربت ؟ أو جبنت ... أم ! أم ! كيف هانت حياتي التي وهبتها لك بعهد ربط بيننا لماذا تركتني أضيع بين أمواج سوداء مظلمة قاسية لا تعرف الرحمة !لا اصدق أنك تملك بداخلك كل تلك القسوة لا فأنت أبعد ما يكون عن القسوة لا اصدق !! هل قررت قتلى ؟ لا .. فأنت لا تعرف الطعن والقتل لا اصدق أنك تعرف الغدر والخداع فمازلت بعيني وجه الصدق وروح الطهر ومازالت روح كلماتنا باقية داخلي تدفعني للمقاومة والتشبث بالأمل أما قلت لك أن الكلمة روح ..والروح لا تموت .. لا تموت لا تموت
من...صديقة للمدونة
.

Thursday, June 21, 2007

أنت منذ الآن غيرك! يوميات، محمود درويش

أهل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا
لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟
وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟
كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء
أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك
أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة
المُتعالي، وغطرسة الوضيع
أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك
أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟
وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف
أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل
الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ
المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة
تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد..
ولأنَّ جنديَّةً
أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟
لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد،
ولا اسم النبي الجديد
ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا
أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا
بأيدينا لئلا ننسى
مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!
قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً
هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: "الله أكبر" أنه كافر إذ يرى الله
على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟
أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم
يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه
رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل
ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين
وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما
حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟
لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة.
الدخول
مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر
لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة
لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة
"أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ"
هذا
هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام
من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟
بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك
لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني
أنصارهم العلمانيون،
وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون
سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في
الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟
قُلْتُ: لا يدافع
وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟
قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!
لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في
مقدمة ابن خلدون
أنت، منذ الآن، غيرك

.